شروط تعجيزية وواقعٌ معقد: الفصائل المسلحة تُجهض تفاؤل بغداد بشأن حصر السلاح وشبهات السيادة

IRAQ-US-CONFLICT

Supporters and members of Iraq's Hashed al-Shaabi wave flags as they march in Baghdad to condemn a US air strike in the south of the capital that killed four members of the Hashed, on July 31, 2024. The strike, which Iraqi sources said left at least four people dead, was the first by American forces in Iraq since February, when the US military said it killed a pro-Iran commander who was involved in attacks on the country's troops. (Photo by AHMAD AL-RUBAYE / AFP)

تواصل السلطات الرسمية في بغداد التباهي بنجاح مساعي الحوار وحصر السلاح بيد الدولة، إلا أن الوقائع الميدانية ومواقف الفصائل المسلحة تُظهر تبايناً حاداً؛ حيث تصطدم جهود الحكومة بشروط تعجيزية ومواقف متصلبة ترهن ملف نزع السلاح بمتغيرات إقليمية وسيادية معقدة.

1. بغداد تُراهن على جدول الانسحاب والتنسيق الدولي
أكد المتحدث باسم الحكومة العراقية، حيدر العبودي، الالتزام التام بالموعد المحدد لانسحاب القوات الأمريكية في 30 سبتمبر المقبل دون أي تمديد.
من جانبه، شدد المستشار الأمني لرئيس الوزراء، قاسم الأعرجي، على أن انسحاب التحالف سيفتح الباب أمام حوار جاد مع الفصائل لحصر السلاح، مؤكداً احترام السلاح الدستوري مثل “البيشمركة” وسعي بغداد للحفاظ على علاقات متوازنة مع واشنطن وطهران، لافتاً إلى أن وجود القوات التركية مرتبط بإنهاء ملف حزب العمال الكردستاني الرافض للتواجد غير الشرعي.

2. الاتحاد الأوروبي يتنصل من التحالف ويُعلن مهمة جديدة
وفي تطور أضاف بُعداً جديداً للمشهد، أعلن رئيس البعثة الاستشارية للاتحاد الأوروبي، رالف شرودر، عدم وجود أي ارتباط بين بعثته وقوات التحالف الدولي. وكشف عن إطلاق مهمة استشارية جديدة تمتد لعامين بدءاً من نوفمبر المقبل، تنحصر مجالاتها في نطاق الأمن المدني ودعم سياسات تدريب الشرطة وقوات الأمن الداخلي دون أي تداخل مع العمليات العسكرية
.
3. “كتائب سيد الشهداء” تضع 10 شروط تعجيزية لتسليم السلاح
في رد نسف الرواية الحكومية حول إيجابية الحوار، أعلنت الأمانة العامة لـ “كتائب سيد الشهداء” التزامها بتعقيد ملف حصر السلاح عبر طرح 10 شروط أساسية للتفاعل معه، أبرزها:

* الانسحاب الكامل للقوات الأمريكية براً وبحراً وجواً، ومنع استخدام الأجواء العراقية.
* إخراج القوات التركية ومقاتلي حزب العمال الكردستاني (PKK) من الأراضي العراقية.
* إقرار قانون الحشد الشعبي ومسك الحدود الاتحادية في إقليم كردستان حُصراً بواسطة الجيش.
* إخراج المعارضة الإيرانية وتحرير القرار المالي والاقتصادي من الهيمنة الأمريكية.

4. جرف الصخر: “مدينة النصر” وتحدي السلطة الاتحادية
على صعيد ميداني آخر، واصلت “كتائب حزب الله” فرض سيطرتها المطلقة على منطقة “جرف الصخر” شمال بابل، مطلقة عليها اسم “مدينة النصر”، في خطوة اعتبرها مراقبون رسالة صريحة بعدم النية للانسحاب من المنطقة ذات الغالبية السنية.
تزامن ذلك مع تعثر جهود اللجنة الحكومية والبرلمانية التي شكلها رئيس الوزراء علي الزيدي للوقوف على أوضاع المنطقة، نتيجة التهديدات المباشرة التي أطلقتها الكتائب لمنع أي زيارة رسمية للمنطقة.