بين حصرية السلاح ومنطق الصمود: عون يتمسك بالقرار 1701 وقاسم يؤكد الاستمرار على خط إيران

1747335.jpeg

جدد رئيس الجمهورية اللبنانية جوزيف عون التزامه الكامل بحصرية السلاح الشرعي بيد الدولة وبسط سلطة الجيش اللبناني على كامل الأراضي، رافضاً تحويل الجنوب إلى “ورقة تفاوض”. وفي المقابل، واصل «حزب الله» موازاة خطاب الدولة بتمسكه برؤية تعتبر الصمود الخيار الوحيد للحروب والضغوط، على الرغم من الخسائر والتضحيات.

عون: السلاح الذي يحمي الأرض هو سلاح الدولة
في كلمة ألقاها بمناسبة الذكرى الـ 48 لتغييب الإمام موسى الصدر ورفيقَيه، شدد عون على أن حماية الجنوب وأهله هي مسؤولية وطنية تقع على عاتق الدولة وحدها، مستشهداً بمرجعيات الإمام الصدر في رفض الاستقواء أو تحويل الجنوب إلى الساحات البديلة.

وأكد الرئيس عون التزام لبنان الكامل بالقرار الدولي 1701، مشدداً على أن بسط سلطة الجيش اللبناني وحصرية السلاح بيد المؤسسات الرسمية هما الضمانة الأساسية لسيادة لبنان وأمنه في وجه الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة وخروقات وقف الأعمال العدائية.

مصادر وزارية: خطابات «حزب الله» استمرارٌ لرفض الحوار
تعليقاً على المواقف الأخيرة للأمين العام لـ«حزب الله» الشيخ نعيم قاسم، اعتبرت مصادر وزارية مقربة من رئاسة الجمهورية أن هذه التصريحات تأتي استكمالاً للسردية التي يتبناها الحزب، والتي تُترجم عملياً عبر رفض المبادرات ودعوات الحوار التي أطلقها عون والجهات السياسية.
وأضافت المصادر أن إدلاء قاسم بهذه المواقف خلال مشاركته في مؤتمر عقد في إيران يُحمل رسائل سياسية تؤكد التزام الحزب بالتوجهات والتوجيهات الإيرانية، على الرغم من التصعيد الإسرائيلي المستمر واستمرار نزوح الأهالي نتيجة استهداف القرى والمنازل.

قاسم: الصمود هو السبيل لإسقاط مشروع العدو
من جهته، أكد نعيم قاسم في كلمة ألقاها خلال مؤتمر الوحدة الإسلامية في إيران، أن التضحيات الكبيرة لا تعني الهزيمة، مشدداً على أن خيار التراجع أمام الضغوط العسكرية والعقوبات الأمريكية-الإسرائيلية يُؤدي إلى الإبادة.
واعتبر قاسم أن الصمود والدفاع عن الأرض—مهما بلغت التكلفة—هما الكفيلان بإحباط مشاريع الأعداء والتأسيس لاستعادة المكتسبات لاحقاً، مؤكداً استمرار الحزب في مساره الميداني والسياسي.