اشتباكات تجدد التوتر في السويداء: مقتل مدنيَين ومواجهات مسلحة بين القوات الحكومية والفصائل المحلية
تجددت المواجهات العسكرية غرب مدينة السويداء ذات الغالبية الدرزية في جنوب سوريا، الأحد، مما أسفر عن مقتل مدنيَين اثنين، عقب اندلاع اشتباكات بالأسلحة الثقيلة بين القوات الحكومية ومجموعات مسلحة محلية، وفق ما أفادت به مصادر أمنية لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».
وذكرت المصادر أن تبادلاً لإطلاق النار بدأ منذ ليل السبت بين القوات الحكومية وعناصر ينتمون لـ “الحرس الوطني”—الفصيل المحسوب على الشيخ حكمت الهجري—موضحة أن قذيفة أُطلقت من مناطق سيطرة الحكومة استهدفت أطراف المدينة وأصابت جراراً زراعياً بشكل مباشر، مما أدى إلى احتراقه ومقتل شخصين كانا على متنه يعملان في الزراعة.
تأتي هذه التطورات الميدانية بالتزامن مع توترات جديدة اندلعت السبت، عقب منع الفصائل المسلحة للطلاب من التوجّه إلى المناطق الخاضعة لسيطرة دمشق لتقديم امتحاناتهم الرسمية.
وتعكس هذه المواجهات حالة التأزم المستمرة في المحافظة الجنوبية التي شهدت في يوليو (تموز) 2025 موجة أحداث عنف أسفرت عن مقتل 1760 شخصاً على الأقل، وفق توثيقات لجنة تحقيق رسمية.
تُعد السويداء من أبرز المناطق التي تسيطر عليها فصائل محلية خارج نفوذ السلطات السورية الانتقالية، التي تسعى لاستعادة السيطرة الكاملة على كافة الأراضي عقب إطاحة نظام بشار الأسد عام 2024. وفي حين أعلنت دمشق سابقاً عقد جلسات محاكمة لمتهمين بذك التوترات، لم يصدر أي تعليق رسمي من الحكومة السورية بشأن تفاصيل الاشتباكات الأخيرة.
