من “شفرة تابوت” إلى “الحجر والحبر”: معارض جديدة تعيد تقديم التراث المصري للجمهور
تواصل المتاحف المصرية تعزيز الوعي التراثي والأثري عبر تنظيم سلسلة من المعارض المؤقتة والفعاليات الثقافية التفاعلية التي تربط القطع الأثرية بسياقها التاريخي والفني.
وفي هذا الإطار، شهدت متاحف مطار القاهرة الدولي، وشرم الشيخ، وتل بسطا بالشرقية، إطلاق أنشطة ومعارض تسلط الضوء على جوانب متعددة من الفكر والحضارة المصرية عبر العصور.
حرف تراثية ووفاء النيل في متحف مطار القاهرة
نظم متحف مطار القاهرة الدولي (مبنى الركاب 3) بالتعاون مع المعهد العالي للفنون الشعبية فعالية “الحرف التراثية بين الماضي والحاضر” بالتزامن مع عيد وفاء النيل. وأوضحت د. وفاء البحيري، مدير عام المتحف، أن الفعالية قدّمت للأطفال تعريفاً بحرف وصناعات قبطية وفرعونية مثل الفخار والبردي والنسيج، مستشهدةً بقطع نادرة مثل إناء فخاري من عصر ما قبل الأسرات وبدية الكاهن «باك إن موت». كما تضمنت الفعالية ورش تلوين وعروضاً لعرائس القفاز.
رحلة في الذاكرة القبطية بمتحف شرم الشيخ
تحت شعار «حين يحكي الحجر… ثم يُكمل الحبر الحكاية»، افتتح متحف شرم الشيخ معرض “الحجر… والحبر” بالقاعة البيزنطية، والممتد لثلاثة أشهر. وأشارت المهندسة ماريام إدوارد، المشرف العام على المتحف، إلى أن المعرض يستعرض تطور الفن القبطي عبر 14 قرناً من خلال النقوش الحجرية، والأيقونات الملونة، والمخطوطات النادرة؛ كأيقونة زيارة أليصابات للعذراء ومخطوط القطمارس السنوي.
“شفرة تابوت”: رحلة الخلود في متحف تل بسطا
في الشرقية، نظم متحف تل بسطا معرض “شفرة تابوت” الممتد حتى 30 سبتمبر 2026. وصرح إبراهيم علي حمدي، مدير المتحف، أن المعرض يضم 89 قطعة أثرية فريدة؛ تشمل تابوتاً خشبياً آدمياً ينبض بالنصوص الهيروغليفية الجنائزية، إلى جانب 88 تمثالاً من تماثيل “الأوشابتي”، مما يوفر للزوار قراءة مبسطة لمعتقدات البعث والعالم الآخر لدى المصري القديم.
