لسنا من يحددون وجهتنا”.. انطلاق قمة جزر المحيط الهادئ في بالاو تحت ظل التنافس بين واشنطن وبكين

1750053.jpeg


افتُتح الاجتماع الخامس والخمسون لقادة منتدى جزر المحيط الهادئ في بالاو وسط تأكيدات حازمة على الاستقلالية الإقليمية ورفض الوصاية الخارجية، بالتزامن مع غياب خمسة قادة إقليميين وخلافات خيمت عليها التوترات السياسية بين الصين وتايوان.
وتتصدر القمة ملفات شائكة تشمل التغير المناخي، مكافحة شبكات المخدرات، وتداعيات التجربة الصينية لإطلاق صاروخ باليستي في يوليو الماضي بسقوطه في مياه المحيط الهادئ، إلى جانب مناقشة الأمن الذاتي للمنطقة.
أبرز مواقف ومجريات القمة:
* رفض الهيمنة والتوجيه: أكد رئيس جزر بالاو، سورانجيل ويبس الابن، في افتتاح القمة أن “الشركاء الخارجيين لا يملكون حق تقرير مصيرنا”، وهو ما أيده وزير خارجية جزر سليمان ريك هو، مشدداً على أن دعم القوى الكبرى يجب أن يخدم أجندة المنطقة لا أن يمليها.
* المقاطعة الصينية والتجاذب مع تايوان: أبلغ دبلوماسيون صينيون القادة الامتناع عن المشاركة في الفعاليات الجانبية جراء الحضور المرتقب لوزير الخارجية التايواني.
* غيابات قيادية بارزة: شهدت القمة غياب 5 قادة على الأقل، أبرزهم رئيس وزراء جزر سليمان الذي غادر فجأة إثر أزمة سياسية ومذكرة حجب ثقة، بالإضافة إلى رئيس كيريباتي المقربة من بكين، ورؤساء وزراء ساموا، فانواتو، وكاليدونيا الجديدة.
* تعزيز منظومة الأمن الإقليمي: تشهد القمة أول انتشار ميداني موسع لإنفاذ القانون بمشاركة 110 عناصر شرطة من مختلف جزر المنطقة، في خطوة تقودها أستراليا للحد من الاعتماد على القوات الأمنية الخارجية مثل الشرطة الصينية.
وشددت وزيرة الخارجية الأسترالية بيني وونغ على أن قوة المنتدى تكمن في تمكين دول المنطقة من اتخاذ قراراتها السياسية والأمنية بصلابة في ظل تصاعد الصراع والتنافس بين القوى الكبرى.