بين طموح التعددية وأزمات الأعضاء.. انطلاق قمة “شنغهاي للتعاون” في بشكيك برئاسة بوتين وشي
انطلقت في العاصمة القرغيزستانية بشكيك قمة “منظمة شنغهاي للتعاون” بمشاركة 10 قادة إقليميين، في مقدمتهم الرؤساء الروسي فلاديمير بوتين، والصيني شي جين بينغ، والتركي رجب طيب إردوغان، والإيراني مسعود بزشكيان، بالإضافة إلى رئيسي وزراء الهند وباكستان.
وتسعى القمة، التي تستمر يومين برعاية الرئيس القرغيزستاني صادر جباروف، إلى إبراز التكتل كمركز ثقل دولي موازن للنفوذ الغربي وتكريس نظام عالمي متعدد الأقطاب، في وقت تواجه فيه عدة دول أعضاء تحديات وأزمات اقتصادية وعسكرية كبرى.
أبرز لقاءات ومحاور القمة:
* تنسيق صيني – روسي: عقد الرئيسان بوتين وشي اجتماعاً ثنائياً تطرقا خلاله إلى ملف الحرب في أوكرانيا، مع تأكيد بكين وموسكو على الرؤية المشتركة لمواجهة الهيمنة الأمريكية.
* تمدد النفوذ الاقتصادي في آسيا الوسطى: أشاد الرئيس الصيني بـ”العصر الذهبي” للعلاقات مع قرغيزستان، في خطوة تعزز موقع بكين كشريك اقتصادي أساسي في المنطقة على حساب النفوذ الروسي التاريخي.
* دبلوماسية لقاءات الكرملين: أعلن الكرملين جدول لقاءات مكثفاً للرئيس بوتين يشمل مباحثات ثنائية مع قادة إيران وتركيّا والهند، لبحث التعاون العسكري والاقتصادي ومواجهة الضغوط الغربية.
تحديات واختبارات داخلية:
تُنعقد القمة على وقع تداعيات الحرب الروسية الأوكرانية والمواجهات العسكرية في الشرق الأوسط، إضافة إلى حزمة العقوبات الأمريكية الثانوية المتصاعدة ضد شركاء إيران والتي تعهدت الصين بالدفاع عن مصالحها ضدها.
ورغم أن المنظمة تمثل نحو 40% من سكان العالم و25% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، فإن مراقبين يشيرون إلى محدودية نواتجها الملموسة نتيجة الخلافات البينية، أبرزها التنافس الصيني-الروسي في آسيا الوسطى، والتوترات الحدودية والتجارية بين الصين والهند وباكستان.
