«كأن الريح تحتي»… زلزال الطبيعة يوقظ ذاكرة اللجوء في أولى روايات محمد أمين

1753836.jpeg

انتقل الصحافي السوري محمد أمين من صرامة الخبر إلى فضاء الرواية بعد ثلاثة عقود من العمل الصحافي، ليصدر عمله الروائي الأول «كأن الريح تحتي» (دار نينوى، دمشق، 2026). ويتخذ العمل من زلزال فبراير 2023 نقطة انطلاق لتوثيق التحولات النفسية والوجودية للإنسان السوري، مستعيراً عنوانه من بيت المتنبي الشهير ليعكس حالة التيه وفقدان استقرار المكان.
أبرز ثيمات ورؤى الرواية:
* جدلية الزلزالين: تقوم الرواية على التقاء زلزالين؛ الأول طبيعي ضرب جنوب تركيا وشمال سوريا وهدم الجدران، والثاني سياسي واجتماعي سبقه بسبع سنوات ونجم عن أحداث الثورة والحرب، ليتحول الحدث الطبيعي إلى مرآة لكارثة إنسانية أعمق.
* البناء الجمالي والشخصيات: تتبع الرواية شخصيات هشّة ومثقلة بالخوف والغربة مثل “محمود الغريب” و”ندى الشوّا”، حيث يمتزج الأسلوب التوثيقي الصحافي بالحس الروائي ليمنح السرد واقعية قريبة من الحياة.
* رمزية الأمل والنجاة: كشف المؤلف في تصريح لـ«سانا» أنه كتب الرواية في أربيل عقب الزلزال، مشيراً إلى أن إنقاذ بطلة العمل من تحت الركام يتجاوز الحدث المباشر ليرمز إلى إمكانية تعافي الوطن والنهوض مجدداً من تحت ركام سنوات الألم.
تطرح «كأن الريح تحتي» تساؤلاً جوهرياً حول ما يتبقى للإنسان حين تهتز الأرض والوطن معاً، مؤكدة أن النجاة الحقيقية لا تقف عند حدود الخروج من تحت الأنقاض، بل في استعادة القدرة على الاستمرار ومعنى الحياة.