ميدان سفير».. مذكرات الفنان سمير فؤاد تستعيد ثراء القاهرة وتحولاتها العمرانية والثقافية

1773596.jpeg

يستعيد الفنان التشكيلي المصري سمير فؤاد في مذكراته «ميدان سفير – مذكرات الطفولة والصبا»، الصادرة عن دار «الشروق» بالقاهرة، ملامح الحياة البصرية والاجتماعية لحي «مصر الجديدة» والقاهرة خلال خمسينات القرن الماضي، راصداً التحولات المعمارية والثقافية بأسلوب يمزج الحنين بالشهادة التاريخية.
أبرز المحطات والشهادات في المذكرات:
* العمران والبيئة الاجتماعية: يضيء الكتاب على طبيعة الحياة الراقية في حي مصر الجديدة، ومبانيه المصممة وفق طراز «الآرت ديكو»، وقصر البارون، إضافة إلى دور المدارس التاريخية والمعلمين البارزين في تشكيل وجدانه الفني والموسيقي والأدبي.
* شاهد على الأحداث الجسام:
* حريق القاهرة (1952): يتذكر الفنان مشاعر الفزع التي خيمت على العائلة وخسائر وسط البلد، ولا سيما تدمير فندق «شبرد» وسينما «ريفولي» ومقهى «جروبي».
* العدوان الثلاثي (1956): يصف ليلة القصف الجوي على مطار ألماظة وسقوط القنابل بقرب ميدان سفير وسط حالة الاستنفار الوطني.
* اللقاء بالأديب عباس العقاد: يروي فؤاد تفاصيل زيارته لندوة العقاد الأسبوعية بميدان «روكسي» رفقة أستاذ اللغة الفرنسية، وتجوله بين مكتبته الضخمة، وعرضه إحدى لوحاته عليه، إلى جانب مشاهدته للوحات الشائعة في منزله ومنها لوحة ارتبطت بقصة رواية «سارة».
تعد هذه المذكرات محاولة جادة من الفنان لترميم الذاكرة الجمعية وتوثيق مرحلة مفصلية في تاريخ العاصمة المصرية، مواجهاً بها تغيرات الأمكنة وتراجع هدوئها وجمالياتها المعمارية.