بين النبرة الاستجدائية والتصعيد اللفظي.. الحوثيون يوجهون خطباً متناقضاً للرياض عقب الاتفاقيات السعودية-الفرنسية

img_20260826_232702_688f4ad7

شهد الخطاب الإعلامي والسياسي لمليشيا الحوثي تحولاً لافتاً اتسم بالتخبط؛ إذ واصلت المليشيا التلميح بمحاولات فرض “معادلة الحصار بالحصار” وتحميل المملكة العربية السعودية كامل المسؤولية عن التداعيات، مع تجنب لغة التصعيد المباشر أو التهديد العسكري الصريح.
وفي هذا السياق، أصدرت وزارة الخارجية في حكومة الجماعة (غير المعترف بها) بياناً مقتضباً حمل صياغة وصفها مراقبون بـ “الغريبة والاستجدائية”، عكس حالة التردد لدى القيادة الحوثية وإدراكها لكلفة الإقدام على تصعيد عسكري جديد.
أبرز ما جاء في البيان ومواقف المليشيا:
* محاولة تزييف الحقائق: استهل البيان ادعاءاته بالزعم أن النظام السعودي هو “المعتدي ابتداءً على اليمن دون مبرر”، في محاولة للتنصل من المسؤولية عن اندلاع الحرب وتداعياتها.
* استهداف الشراكة السعودية-الفرنسية: شن البيان هجوماً على الاتفاقيات والمشاريع الاستثمارية التي وُقعت بين الرياض وباريس خلال زيارة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان إلى فرنسا، مدعياً “بعثرة الأموال على التحالفات والترفيه”.
* خطاب استجداء تحت غطاء السلام: اختتمت المليشيا بيانها بمخاطبة الرياض بأن “السلام أقل كلفة من إنشاء التحالفات”، وهو ما يعكس رغبة ملحة في دفح الرياض للقبول بشروطها ومطالبها السياسية والاقتصادية.
* تراجع نبرة التهديد: أظهر الخطاب الأخير تراجعاً واضحاً عن الوعيد العسكري الصريح، واكتفت المليشيا بعبارات فضفاضة تُحمل المملكة تبعات التصعيد دون اتخاذ خطوات فعلية على الأرض.