الرياض وموسكو في محادثات المئوية: توافق على التهدئة، الملاحة البحرية، وحل الأزمة اليمنية

1763513.jpeg

أكدت السعودية وروسيا، الثلاثاء، أهمية دعم المسار الدبلوماسي لحل التحديات الإقليمية والدولية الراهنة، بما فيها القضية الفلسطينية والأوضاع في اليمن، وضمان أمن وحرية الملاحة في الممرات المائية الدولية، وعلى رأسها مضيق هرمز وباب المندب.
جاء ذلك خلال جلسة مباحثات رسمية عقدها وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، ونظيره الروسي سيرغي لافروف، في موسكو، تناولت مستجدات الأوضاع الإقليمية والدولية، والجهود المبذولة لخفض التصعيد وتهدئة التوترات.
وأوضح الأمير فيصل بن فرحان أن زيارته لموسكو تأتي في عام مميز يحتفي فيه البلدان بمرور مائة عام على إقامة علاقاتهما الدبلوماسية، التي تستند إلى الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة، متطلعاً لمساهمة هذه العلاقات في إثراء الحوار وتعزيز مسارات التعاون المشترك.
أبرز محاور المباحثات والتعاون
* استقرار أسواق الطاقة: أشار الوزير السعودي إلى أن التعاون بين الرياض وموسكو أثبت أهميته في دعم استقرار أسواق الطاقة العالمية، وتحقيق التوازن بين مصالح المنتجين والمستهلكين، مما أسهم في استدامة النمو الاقتصادي العالمي وتوسيع الشراكات التجارية والاستثمارية.
* تعزيز العلاقات الثنائية: أكد لافروف أهمية الزيارة المتزامنة مع المئوية الأولى للعلاقات، والتي تشهد تطوراً مستمراً في المجالات الاقتصادية، والثقافية، والإنسانية، مجدداً رغبة موسكو الصادقة في الإسهام بجهود التهدئة لمعالجة قضايا المنطقة.
* إصلاح المنظومة الدولية: شدد الوزيران على أهمية تعزيز التنسيق في المحافل الدولية، ودعم العمل متعدد الأطراف وإصلاح منظومة العمل الدولية لتصبح أكثر فاعلية في مواجهة التحديات العالمية وترسيخ الأمن والسلم الدوليين.
* الملف اليمني والأمن الإقليمي: أشار الأمير فيصل بن فرحان إلى أن المملكة لن تتردد في دعم ما يخدم مصلحة اليمن والمنطقة مع تمسكها بحقها في حماية أمنها والتصدي للاعتداءات. من جانبه، وصف لافروف هجمات الحوثيين بأنها غير مقبولة وتضر بالاقتصاد العالمي، مؤكداً دعم بلاده لخريطة الطريق للتسوية السلمية في اليمن.
يتطلع الجانبان للدفع بالعلاقات السعودية-الروسية نحو آفاق أرحب مع انطلاق القرن الثاني لمرور علاقاتهما الدبلوماسية، بما يعكس عمق الشراكة ويدعم الأمن والاستقرار والتنمية.