تجويع صامت” وتدهور صحي: غزة تعاني تحت قيود إدخال المساعدات واحتكار الاستيراد

1763530.jpeg


​على الرغم من أن إعلان وقف إطلاق النار الهش في أكتوبر (تشرين الأول) 2025 في غزة كان يتضمن السماح بدخول السلع الغذائية والمساعدات بشكل متواصل، يعاني أهالي القطاع من واقع إنساني صعب على صعيد توفر المواد الغذائية، إلى جانب التدهور الصحي المستمر.
​واتهم المكتب الإعلامي الحكومي في غزة إسرائيل بممارسة “سياسة التجويع الصامت” عبر منع إدخال المساعدات أو السماح بدخول نسب ضئيلة لا تلبي الحد الأدنى من الاحتياجات؛ إذ تعتمد أكثر من 95% من الأسر كلياً على المساعدات، في حين فقد أكثر من 90% القدرة الشرائية. وأوضح أن ما سُمح بدخوله خلال 330 يوماً بلغ 69,387 شاحنة فقط من أصل 198,000 شاحنة كان مُتفقاً عليها (أي بنسبة لا تتجاوز 35%)، مطالباً المجتمع الدولي والوسطاء بالضغط لإلزامها بالاتفاق.
​تداعيات أزمة الاستيراد والوضع الاقتصادي والصحي
​احتکار وارتفاع الأسعار: أكد خليل عطاالله، مسؤول العلاقات العامة بغرفة تجارة غزة، أن حصر الاستيراد في 10 إلى 13 تاجراً فقط (مقارنة بـ 2000 قبل الحرب) أدى إلى احتكار وتضاعف أسعار السلع الاستهلاكية بأكثر من 200%، وسط ارتفاع البطالة إلى 80% وتوقف المنشآت لغياب المواد الخام.
​أزمة صحية معقدة: أفادت وزارة الصحة بوجود نحو 5 آلاف حالة بتر و300 إصابة عصبية ونخاعية، مع حاجة 10 آلاف مصاب لتأهيل مكثف. وتتفاقم الأزمة جراء خروج المراكز المتخصصة عن الخدمة، ونقص الأجهزة التعويضية، والقيود على السفر للعلاج بالخارج.
​استمرار التصعيد الميداني: تواصلت الاستهدافات الميدانية بوقوع ضحايا وإصابات، إلى جانب تدمير منازل وممتلكات في خان يونس ومخيم البريج وحي الشيخ رضوان، وسط ادعاءات عسكرية إسرائيلية بأن القصف يستهدف “مخازن أسلحة