اشتباكات “الجنوب الغربي” تعمق الانقسام السياسي بالصومال وتلقي بظلالها على الاستحقاق الانتخابي
عادت المخاوف والتوترات الأمنية إلى المشهد السياسي الصومالي عقب تجدد الاشتباكات المسلحة في ولاية “الجنوب الغربي”، بين القوات الحكومية وقوات موالية للحاكم السابق عبد العزيز حسن محمد (لفتاغرين)، الذي أُزيح من منصبه مارس الماضي ويحاول استعادة السيطرة على المنطقة ومدينتها الرئيسية “بيداوة”.
وتشهد المنطقة صراعاً ميدانياً بعد سيطرة قوات “لفتاغرين” على عدة بلدات حيوية مثل بردالي ودينسور وبور حقبة، ما اعتبره مراقبون ضربة للحكومة الفيدرالية في مقديشو، والتي أكدت بدورها استمرار عملياتها لإعادة تلك المناطق إلى سيطرة السلطات الرسمية.
تحذيرات وتفاعلات سياسية:
* تحذير من الرئيس السابق: حذّر الرئيس الصومالي السابق، شريف شيخ أحمد، من تداعيات فرض خيارات سياسية أحادية وإجراء الانتخابات في بيئة متوترة، مؤكداً أن غياب التوافق سيزيد الانقسامات ويقوّض الاستقرار الدائم.
* اجتماع برلماني عاجل: عقد رئيس مجلس الشعب الفيدرالي، عبد القادر محمد نور، اجتماعاً ضم ممثلي ولاية الجنوب الغربي في البرلمان، للوقوف على التطورات الأمنية والبحث في سبل تنسيق الجهود لمواجهة التهديدات والتحديات الراهنة.
* مخاوف على النظام الفيدرالي: يرى محللون أن تفاقم الخلافات حول تقاسم السلطة وإدارة الملف الأمني يهدد آليات الفيدرالية ويوفر ثغرات يستغلها تنظيم “الشباب” الإرهابي، داعين إلى حوار سياسي جاد يقدم التوافق الوطني على حسابات النفوذ.
تأتي هذه التطورات الميدانية بالتزامن مع إعلان “اللجنة الوطنية المستقلة للانتخابات” تحديد منتصف أبريل المقبل موعداً للانتخابات البرلمانية، ومنتصف مايو المقبل لانتخاب رئيس البلاد، مما يضع المؤسسات السياسية أمام اختبار حقيقي لتثبيت الاستقرار قبل انطلاق الماراثون الانتخابي.
