كيف يُصنع التنين من ذئب؟

FB_IMG_1789354682120

يعتدي الحوثي على السعودية، الدولة العملاقة، وكأنها قرية حدودية. لا يتردد في التآمر عليها، تهديدها، وضرب مصالحها الحيوية حتى العاصمة، ومس اقتصادها بسوء.

ولذلك سبب:
السعودية تتعامل معه برخاوة لا تتناسب أبداً لا مع حجم التهديد الذي يمثله، ولا مع قدرتها على حماية مصالحها وشعبها. كأنه منيع، كلي القدرة، بلا نقاط ضعف ووهن.

الحوثي نوع من التنظيمات الإرهابية التي قلما عرف العالم لها مثيلاً. فهو يجمع الوهم الديني بالعنصرية البيولوجية. هو ليس شيعياً كما يعتقد السذج، هو آل البيت شخصيا، يتحدث كإله ونبي في الآن نفسه. قال في واحد من خطاباته إن الله كتب له الحكم والولاية قبل أن يخلق الكون.

حتى هتلر كان يبكي على قتلى جيشه، أما الحوثي فيفتح الجحيم لكل الناس، بمن فيهم جنوده.

بيد أنه، رغم ضراوته، قابل للدحر والهزيمة، بل يمكن سحقه إن توفرت الآلة والإرادة. هو مثال حيوي عن وهم القوة أكثر منه تجسيداً لها.

في كتابه “لا ينبغي أن تقتل” يقول الصحفي الألماني تودنهوفر إنه سأل قائد داعش في الموصل هل صحيح أنكم اجتحتم محافظة يحرسها ٢٣ لواء بستمائة مقاتل؟ أجاب: غير صحيح، كنا ٤٥٠.

ثم اندحر ذلك الطاعون، وذلك الوهم.

الرخاوة ستجعل ذئب اليوم تنيناً في الغد.

ولو كنت صاحب الأمر، بكل تلك القوة والآلة، لجعلته يتضارط في جبال اليمن كالشيطان.

صلوا على رسول الله، إيش فيكم، ماهوش يوليوس قيصر!

م غ