إستراتيجية “فجر اليمن”: تفاصيل المراحل الست لمكافحة التمرد وتحرير الدولة

FB_IMG_1791488623370

تعتمد القوات المسلحة اليمنية في مواجهتها لميليشيا الحوثي خطة استراتيجية قائمة على أسس العقائد العسكرية الحديثة والمعروفة بـ “استراتيجية مكافحة التمرد”. وتهدف هذه الخطة، التي أعلن عنها وزير الدفاع اليمني الفريق الركن طاهر العقيلي ضمن عمليات “فجر اليمن”، إلى عزل الميليشيات المسلحة عن حاضنتها الشعبية والتجمعات السكانية، وتفكيك قدراتها القتالية تدريجياً عبر ست مراحل متتابعة:
1. الاستخبارات والمراقبة المكثفة
بدأت القوات الحكومية هذه المرحلة مبكراً قبل الإعلان الرسمي عن العمليات، بهدف بناء قاعدة بيانات دقيقة حول هيكلية الميليشيا، ومصادر تمويلها، وتحركاتها. واعتمدت في ذلك على المسيّرات الاستطلاعية، التجسس السيبراني، والاستخبارات البشرية لتحديد “مراكز الثقل” والقادة المؤثرين قبل بدء التحرك الميداني الواسع.
2. التجفيف والاستنزاف
تستهدف هذه المرحلة الخفض الحاد للقدرات القتالية والتسليحية للميليشيا عبر إنهاكها المباشر. وتتحقق أهدافها من خلال فرض حصار عسكري واقتصادي مُحكم، واستهداف منصات إطلاق الطائرات المسيرة، وتدمير مخازن الذخيرة، إلى جانب قطع خطوط التهريب عبر المنافذ البحرية والبرية.
3. التطهير والاجتياح
تركز هذه المرحلة على انتزاع السيطرة الجغرافية من المناطق التي تتحصن فيها الميليشيا، عبر تنفيذ عمليات هجومية منسقة تشمل ضربات جوية دقيقة، مسندة بقوات برية خفيفة وسريعة الحركة لاقتحام المعاقل والأنفاق وتحييد العناصر المسلحة ميدانياً.
4. الحصار والسيطرة
تهدف إلى حماية المناطق المطهّرة وتأمين خطوط الإمداد لمنع تسلل المسلحين أو عودتهم إليها. وتنفذ هذه المرحلة عبر إنشاء نقاط قوة عسكرية ومواقع دفاعية تكميلية، ونشر أجهزة استشعار الحركة، وقطع طرق التعزيزات والنجدة التابعة للعدو.
5. الحرم العازل وعزل الحاضنة
تستهدف قطع الرابط الحيوي بين الميليشيا والمدنيين من خلال تطبيق استراتيجية “القرى الآمنة” والأطواق الأمنية، وتوفير احتياجات السكان لتثبيت شرعية الدولة. وتؤدي هذه الخطوة إلى حرمان الميليشيا من التجنيد الإجباري أو الاختباء داخل التجمعات السكانية.
6. الانتقال والتسليم
تسعى المرحلة النهائية إلى تحويل الانتصار العسكري إلى استقرار دائم عقب السيطرة على العاصمة صنعاء وباقي المحافظات. وتتمثل في نقل السلطة تدريجياً من الجيش النظامي إلى قوات الأمن والمؤسسات المدنية المحلية، مع بدء عمليات نزع سلاح الفصائل ودمجها رسمياً تحت مظلتي وزارتي الدفاع والداخلية.