اختبار حاسم لدين طوكيو.. سوق السندات اليابانية تقترب من حاجز الـ 3% وسط ضغوط الموازنة والتشديد النقدي

1748871.jpeg

تتجه الأنظار نحو سوق السندات الحكومية اليابانية التي تخوض اختباراً مفصلياً مع طرح وزارة المالية ديوناً لأجل 10 سنوات بقيمة 2.6 تريليون ين، في وقت تقترب فيه العوائد من الحاجز النفسي البالغ 3%، بالتزامن مع تصاعد قياسي في طلبات الموازنة وارتفاع تكلفة خدمة الدين الإجمالية.
سجل عائد السندات لأجل 10 سنوات مستوى 2.95%، وهو الأعلى منذ سبتمبر 1996، بينما بلغت عوائد السندات لأجل عامين و5 أعوام مستويات قياسية هي الأعلى منذ عقود، ما يعكس تحولاً جذرياً في بيئة الاقتصادي الياباني المعتادة على الفائدة المنخفضة.
أبرز الضغوط على المالية العامة والأسواق:
* تضخم الموازنة: تتوقع الوزارات وصول طلبات موازنة السنة المالية 2027 إلى مستوى قياسي يبلغ 140 تريليون ين (876 مليار دولار)، متجاوزة الرقم القياسي السابق البالغ 122.3 تريليون ين.
* ارتفاع خدمة الدين: ترجح وزارة المالية قفزة بنسبة 17% في تكاليف خدمة الدين لتصل إلى 36.64 تريليون ين في السنة المالية المقبلة، باحتساب سعر فائدة افتراضي قدره 3.8% وهو الأعلى منذ 29 عاماً.
* توقعات رفع الفائدة: يعزز صعود التضخم التوقعات برفع بنك اليابان للفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في اجتماعه القادم، مع ترجيحات بوصول النهائي إلى 1.75%، مدعوماً بتصريحات أمريكية مشجعة على التشديد النقدي.
* تعهدات تاكايتشي والتخفيضات الضريبية: تسعى رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي لتهدئة الأسواق بفرض سقف لإصدار السندات عند 40 تريليون ين، لكن خطط خفض ضريبة الاستهلاك على الأغذية والإنفاق المتزايد تزيد من شكوك المستثمرين.
تأتي هذه التطورات لتضع الحكومة اليابانية أمام واقع جديد؛ حيث لم تعد الفائدة المنخفضة مضمونة، وأصبح حجم الدين وتكلفة خدمته عائقاً مستقبلياً أمام مرونة السياسات المالية في البلاد.