سفيرة اليمن بواشنطن لـ “وول ستريت جورنال”: اليمن القوي قادر على دحر التهديد الحوثي وتأمين الملاحة الدولية
أكدت سفيرة الجمهورية اليمنية لدى الولايات المتحدة الأمريكية، جميلة علي رجاء، أن الحكومة اليمنية باتت اليوم في موقع أقوى من أي وقت مضى لمواجهة تهديدات مليشيا الحوثي الإرهابية، مشددة على أن يمنياً قوياً ومستقراً يشكّل شريكاً موثوقاً لواشنطن في حماية أمن البحر الأحمر واحتواء النفوذ الإيراني، وليس عبئاً عليها.
وفي مقال رأي نشرته صحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية بعنوان “يمن قوي قادر على دحر تهديد الحوثيين”، أوضحت رجاء أن الأهمية الاستراتيجية لمضيق باب المندب تضع أمن البلاد في قلب المصالح الاقتصادية والأمنية العالمية. وأشارت إلى أن الخطر الحوثي تجاوز الشأن الداخلي ليصبح تهديداً دائماً لشرايين التجارة والطاقة، بعد أن تسببت هجمات المليشيات على السفن في إجبار شركات الشحن على تغيير مساراتها نحو رأس الرجاء الصالح، مما رفع تكاليف التأمين والنقل انعكس مباشرة على المستهلك العالمي.
واستعرضت السفيرة السجل الانتهاكي للمليشيات، بدءاً من تجنيد الأطفال وعرقلة حملات التحصين وزراعة الألغام، وصولاً إلى اختطاف موظفي الأمم المتحدة والبعثات الدبلوماسية واستهداف البحارة المدنيين. ولفتت إلى أن التصعيد الحوثي الأخير على جبهات مأرب وحضرموت والمخا وشبوة يعكس مخاوف المليشيات من تنامي قدرات القوات المسلحة اليمنية وتوحيد جبهاتها، فضلاً عن محاولاتها التغطية على التردي المعيشي في مناطق سيطرتها.
كما رفضت رجاء الصورة النمطية التي تظهر اليمن كـ “دولة فاشلة”، مستشهدة بالخطوات الإيجابية التي اتخذتها الحكومة، ومنها:
* نقل النظام المصرفي وتوحيد شبكة التحويلات المالية إلى عدن للحد من المضاربات.
* إحكام الرقابة على تمويل الواردات وضبط السوق المالي.
* دمج الأجهزة الاستخباراتية وتأسيس جهاز متخصص بمكافحة الإرهاب.
* الانضمام إلى تحالف متعدد الجنسيات للدفاع البحري يضم 13 دولة.
وشددت السفيرة على أن الحكومة اليمنية لا تطلب من الشركاء القتال نيابة عنها، بل تسعى لشراكة دولية لتعزيز مؤسساتها. وأوضحت أن الدعم الأمريكي لـ “خفر السواحل اليمني” أسهم بالفعل في اعتراض شحنات أسلحة إيرانية مهربة، مؤكدة أن تراجع النفوذ الإقليمي لطهران يمنح فرصة تاريخية لإعادة الاستقرار للمنطقة، والتي تظل مرتهنة باستقرار اليمن وسيادته.
