واشنطن تحذر من تغلغل المتطرفين بالسودان: مقترح أمريكي أمام مجلس الأمن لتوسيع حظر الأسلحة شاملةً طائرات “الدرون”
حذرت الولايات المتحدة الأمريكية من محاولات شبكات الإسلاميين والحركات السياسية المتطرفة استغلال
الصراع المسلح الدائر في السودان، مؤكدةً عدم تسامحها مع أي مساعٍ لإعاقة مسار الانتقال المدني أو إعادة فرض الحكم الاستبدادي. وجاء ذلك بالتزامن مع تقديم واشنطن مقترحاً رسمياً أمام مجلس الأمن الدولي يهدف إلى توسيع نطاق حظر الأسلحة ليشمل كافة الأراضي السودانية.
وأوضح كبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والأفريقية، مسعد بولس، خلال كلمة ألقاها في جلسة لمجلس الأمن، أن الإدارة الأمريكية لن تسمح للتنظيمات المتطرفة بالتلاعب بأوراق الصراع أو عرقلة عملية التحول الديمقراطي. وشدد بولس على أهمية المضي قدماً في مسار سياسي مدني مستقِلّ وشامل، بمعزل عن سيطرة طرفي النزاع أو تأثير الجماعات المتطرفة.
توحيد المبادرات وتوسيع حظر التسلح
* دعم الآلية الخماسية: دعا المسئول الأمريكي إلى إسناد جهود الآلية الخماسية التي تضم (الأمم المتحدة، الاتحاد الأوروبي، الاتحاد الأفريقي، منظمة إيقاد، وجامعة الدول العربية)، مع التأكيد على ضرورة منع تعدد المنابر السياسية المتنافسة.
* حظر شامل للأسلحة: قدمت واشنطن مشروعاً لتعديل القرار رقم 1591 لعام 2005—والذي يقتصر حالياً على إقليم دارفور—ليشمل حظر توريد السلاح جميع أنحاء البلاد، بغية تجفيف منابع الإمداد التي تغذي الحرب منذ أبريل 2023.
* استهداف الطائرات المسيرة: يتضمن المقترح النص صراحةً على شمول الحظر للطائرات دون طيار (الدرون)، ومكوناتها، والتقنيات المرتبطة بها، إضافة إلى تعزيز صلاحيات فريق الخبراء المعني بمراقبة العقوبات وتوسيع نطاق تحقيقاته.
تداعيات التدخل الخارجي وتجفيف منابع التمويل
وأشار بولس إلى أن تورط أكثر من 12 دولة في تقديم أشكال مختلفة من الدعم العسكري لطرفي القتال أسهم بشكل مباشر في إطالة أمد النزاع وارتفاع الفاتورة الإنسانية بين المدنيين، حاصراً ذلك في “دوامة موت” تصاعدت مع توسع استخدام الطائرات المسيرة غير الخاضعة للترميز التعريفية في استهداف البنية التحتية.
وفي سياق متصل، طالبت الإدارة الأمريكية لجنة العقوبات وفريق الخبراء بفتح تحقيقات موسعة حول عمليات تهريب الذهب وعلاقتها المباشرة بشبكات تمويل وشراء الأسلحة. وجددت واشنطن دعواتها لفرض هدنة إنسانية شاملة تُسهّل تدفق المساعدات، وتُمهد الطريق لوقف دائم لإطلاق النار وإعادة إطلاق العملية السياسية بقيادة مدنية.
