خرائط جوجل تُعيد تسمية “بحيرة أونتاريو”: قرار ترامب يُشعل حرب التسميات الجغرافية بين واشنطن وأوتاوا

6a946eee66a43

أعلنت شركة “جوجل” عن تغيير اسم “بحيرة أونتاريو” إلى “بحيرة أمريكا” بالنسبة لمستخدمي خدماتها داخل الولايات المتحدة، وذلك امتثالاً لأمر تنفيذي أصدره الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، في خطوة تُعزز التصاعد المستمر في حدة التوترات التجارية والسياسية بين واشنطن وأوتاوا.
ويُلقي هذا التعديل بظلاله المباشرة على “نظام معلومات الأسماء الجغرافية الأمريكي” (GNIS)، الذي يُعد المرجع الرسمي المُعتمد للخرائط داخل الولايات المتحدة. وأوضحت “جوجل” في بيان رسمي أن التغيير سيتحدد بناءً على النطاق الجغرافي للمستخدم؛ حيث سيظهر اسم “بحيرة أمريكا” للمستخدمين داخل الأراضي الأمريكية فقط، في حين سيستمر المستخدمون في كندا بظهور الاسم الأصلي “بحيرة أونتاريو”. أما في باقي دول العالم، فستعرض الخرائط كلا الاسمين معاً.
ولا تُعد هذه الخطوة الأولى من نوعها؛ إذ أقدم ترامب سابقاً على قرارات مشابهة، أدت لتغيير اسم “خليج المكسيك” إلى “خليج أمريكا” على خرائط جوجل في العام الماضي عقب أمر تنفيذي مماثل.
وقد أثارت التسمية الجديدة موجة رفض حادة من كبار المسؤولين الكنديين والأمريكيين على حد سواء؛ إذ أعرب رئيس الوزراء الكندي السابق مارك كارني عن رفضه القاطع لهذا التغيير. وعلى الجانب الأمريكي، أكدت حاكمة ولاية نيويورك أن ولايتها لن تتبنى هذا الاسم الجديد، بينما وصف حاكم ولاية فيرمونت القرار بأنه “تصرف تافه ومخيب للآمال”.
من جانبه، أبدى رئيس وزراء مقاطعة أونتاريو السابق، دوج فورد، تمسكاً صلباً بالهوية التاريخية للبحيرة؛ حيث أزاح الستار عن لافتة ضخمة أُقيمت على ضفافها كُتب عليها: “بحيرة أونتاريو: الآن ودائماً”، مؤكداً في تصريح له أن المجتمع الدولي والضمير العالمي سيستمران في استخدام الاسم الأصلي للبحيرة، بغض النظر عن القرارات والتسميات الأحادية التي يفرضها ترامب.