وزير الأوقاف يحذر من مخطط حوثي لإثارة الصراعات المناطقية ويؤكد: التعاون مع المليشيا مشاركة في سفك الدماء
عدن – سبأنت
أكد وزير الأوقاف والإرشاد، تركي الوادعي، مشروعية إعلان مجلس القيادة الرئاسي الصادر الثلاثاء الماضي، بشأن العقوبات المترتبة على التخابر مع مليشيا الحوثي الإرهابية المدعومة من النظام الإيراني، وتمويل أنشطتها الإجرامية وتسهيل عملياتها.
وأوضح الوزير الوادعي، في تصريح لوكالة الأنباء اليمنية (سبأ)، أن مليشيا الحوثي جماعة باغية وضالة، تمردت بالسلاح على الدولة ومؤسساتها والمجتمع، وقوضت سلطات الدولة، مشيرًا إلى أن التعاون معها يعني المشاركة في سفك الدماء، وإشاعة الفوضى، والاعتداء على حقوق المواطنين.
وأشار إلى أن المليشيا ارتكبت جرائم وانتهاكات عديدة تستوجب مواجهتها بالوسائل المشروعة، وكشف ممارساتها للرأي العام المحلي والدولي عبر القنوات الرسمية والوسائل الإعلامية، إلى جانب حماية المواطنين من آثارها ومفاسدها.
واستعرض الوزير جملة من تلك الجرائم، التي تشمل الاعتداء على المدنيين، والاعتقالات والإخفاء القسري، وزرع الألغام، ونهب الأموال والممتلكات العامة والخاصة، والاستيلاء على مقدرات الدولة، وفرض الإتاوات غير المشروعة، وتفجير دور العبادة والمدارس ومراكز تحفيظ القرآن الكريم، وحصار المدن وتجويع سكانها، وعرقلة وصول المساعدات الإنسانية والطبية، فضلًا عن استغلال معاناة المواطنين واحتياجاتهم وسيلةً للضغط العسكري والسياسي، وقصف المدن والأحياء السكنية في اليمن والمملكة العربية السعودية الشقيقة.
وشدد وزير الأوقاف والإرشاد على أن هذه الجرائم تستوجب الوقوف إلى جانب الدولة في مواجهة اعتداءات مليشيا الحوثي، باعتبار ذلك دفاعًا عن الضروريات وحمايةً لهوية الأمة وعقيدتها، ونصرةً للمستضعفين، واستعادةً للحقوق المسلوبة.
ودعا إلى التفاعل مع دعوات التعبئة العامة والنفير الوطني التي أطلقها رئيس مجلس القيادة الرئاسي، القائد الأعلى للقوات المسلحة، الدكتور رشاد محمد العليمي.
وأكد الوادعي ضرورة أن تتم مواجهة اعتداءات المليشيا تحت راية الدولة والجهات الرسمية المخولة، وفي إطار الضوابط الشرعية التي تصون الدماء، وتحفظ حقوق الأبرياء، وتحرم الاعتداء على من لا يجوز الاعتداء عليهم، وتمنع الثأر والانتقام والظلم.
وفي سياق متصل، أشار الوزير إلى قيام مليشيا الحوثي بتجنيد الأطفال والزج بهم في الصراعات المسلحة، مؤكدًا أن ذلك يمثل انتهاكًا خطيرًا لحقوق الطفولة، وجريمة بحق مستقبل الأجيال، ومخالفة للقيم الدينية والإنسانية التي تحرم الاعتداء على الأبرياء وتدعو إلى العيش الكريم في ظل الدولة.
وحذر الوادعي من مخاطر حشد المليشيا مقاتلين من أبناء بعض المحافظات لقتال أبناء محافظات أخرى، لافتًا إلى أن هذه الممارسات تتجاوز حدود المواجهات العسكرية، وتهدد بتوسيع دائرة الكراهية والعداء بين أبناء الوطن الواحد، وتزرع بذور الثأر والانقسام المناطقي، بما قد يترك آثارًا تمتد لسنوات طويلة حتى بعد توقف الحرب.
وحث الوزير المواطنين ومنتسبي أجهزة ومؤسسات الدولة على التعاون مع الجهات المختصة، والإبلاغ الفوري عبر القنوات الرسمية عن المشتبه في تورطهم بالتخابر مع مليشيا الحوثي، لما لذلك من أهمية في تعزيز حماية الجبهة الداخلية، والحفاظ على أمن المجتمع واستقراره، وإسناد جهود استعادة الدولة ضمن عملية «فجر اليمن».
كما دعا المواطنين في المحافظات الخاضعة لسيطرة الحوثيين إلى عدم الانجرار وراء شعارات المليشيا وأفكارها التي وصفها بالضالة والمخالفة للدين ومصالح المواطنين، مؤكدًا ضرورة استشعار خطورة الاعتداء على المواطنين في قراهم ومدنهم وسفك دمائهم المحرمة.
واختتم الوزير الوادعي بالتأكيد على أن هذه الممارسات لا تخدم مصالح أبناء اليمن، وإنما تصب، بحسب تصريحه، في خدمة المشروع الإيراني الذي تنفذه مليشيا الحوثي، بما يهدد أمن اليمن واستقرار المنطقة والعالم.
