معركة الوعي في تعز: كيف يُسقط التلاحم الشعبي حرب الشائعات الحوثية؟

6abfa780f39d2

عجزت مليشيا الحوثي الإرهابية، المدعومة من النظام الإيراني، عن تحقيق أي مكاسب أو انتصارات ميدانية تُذكر في محافظة تعز؛ الأمر الذي دفعها إلى نقل ثقل معركتها نحو “الواقع الافتراضي”، عبر تحريك ماكينتها الإعلامية لتزييف الحقائق وبث الشائعات والمقاطع المفبركة وإدارة حسابات وهمية مضللة، في محاولة يائسة لاستهداف الوعي الشعبي وإشاعة الإحباط والانقسام في أوساط المواطنين.
ويرى مراقبون أن المعركة المحتدمة في تعز لا تقتصر على خطوط التماس والمواجهات العسكرية المباشرة فحسب، بل تمتد بشراسة إلى المواقع الإخبارية وشاشات الهواتف منصات التواصل الاجتماعي؛ حيث تضخ المليشيا روايات متسارعة ومزيفة تتحدث عن “سقوط مواقع”، و”انهيار وحدات عسكرية”، و”انسحابات وأسرى”، فضلاً عن إعادة تدوير مقاطع فيديو قديمة أو مجتزأة وتقديمها كأحداث معاصرة، بهدف إرباك المتابعين والتأثير على الروح المعنوية للشارع تعز.
أساليب الدعاية الحوثية وسلاح الشائعات
تعتمد الآلة الإعلامية التابعة للمليشيا الحوثية على تكتيك تكرار الرواية الكاذبة وضخها بكثافة لضمان وصولها إلى أكبر عدد ممكن من الجمهور؛ إذ تسخر شبكات واسعة من الحسابات الوهمية لإعادة نشر المحتوى ذاته بصيغ متعددة، لتخليق انطباع زائف بالانتشار والصحة.
كما تترافق هذه المخططات مع سلوكيات إلكترونية خبيثة، تشمل انتحال أسماء وصور شخصيات قيادية عسكرية وسياسية، وتوظيف الحسابات المخترقة، واستغلال أي خلافات جانبية، إلى جانب تمرير شائعات ميدانية مجهولة المصدر لتشتيت الجهود وإضعاف الجبهة الداخلية.
الوعي المجتمعي.. الصخرة التي تتكسر عليها المؤامرات
على الرغم من ضخامة هذه الحملات التضليلية، إلا أن تعز أثبتت مجدداً أن وعي أبنائها وتماسك حاضنتها الشعبية يشكلان حائط صد صلب أمام كافة أدوات الحرب النفسية الحوثية. فالإدراك المجتمعي الواعي بطبيعة المعركة وخطورة الشائعات كان العائق الأكبر أمام المليشيا، مما جعل محاولاتها لصناعة واقع افتراضي باطل تنتهي بالتحطم على صخرة الصمود الشعبي والثقة المطلقة بأبطال القوات المسلحة والمرابطين في مختلف الجبهات.