قراءة في رواية “عين جالوت” للكاتب الأرجنتيني دييغو موزيو: رحلة أدبية قوطية في أعماق الجنون وصدمات الحرب

1812027_0.jpeg

تتناول رواية “عين جالوت” للكاتب الأرجنتيني دييغو موزيو، الصادرة بأسلوب أدبي يمزج بين الغموض والتناص القوطي والفكاهة السوداء، أحداثاً تقع عقب الحرب العالمية الأولى داخل مصحة نفسية في إدنبرة. وتسلط الرواية الضوء على الطبيب النفسي إدوارد بيرس ومحاولاته المثيرة للجدل لعلاج المرضى النفسيين عبر التنويم المغناطيسي، متخذاً من حالة المهندس ديفيد برادلي—الذي أُصيب بصدمة وفقد القدرة على الكلام بعد احتجازه في جزيرة تضم منارة مهجورة—ميداناً لتجاربه.
وتتميز الرواية بحبكة سيكولوجية معقدة وبنية سردية تعتمد على مذكرات برادلي واستحضار ثيمات وأعمال أدبية كلاسيكية، أبرزها رواية “دكتور جيكل ومستر هايد” لروبرت لويس ستيفنسون ورواية “أليس في بلاد العجائب”. ومن خلال مشاهد “الفلاش باك” لكوابيس حرب الخنادق، تكشف الرواية عن الآثار النفسية المدمرة للحرب وتطرح تساؤلات عميقة حول حدود العقل البشري وصعوبة السيطرة على الجوانب المظلمة في النفس البشرية بعد إطلاق سراحها.