غضب شعبي في صنعاء جراء تحويل المساجد إلى ساحات للفعاليات الطائفية

6a86eda60781c

تتواصل حالة الاحتقان والغضب الشعبي في العاصمة صنعاء، وسط تصاعد الانتهاكات التي تمارسها جماعة الحوثي بحق دور العبادة، بعد تحويل عدد من المساجد إلى مسارح للرقص والأهازيج والشعارات الطائفية، في تصرفات وصفها مواطنون بالمتجاوزة للأعراف الدينية والاجتماعية، والمهددة للهوية اليمنية المحافظة.
وأمام هذه الممارسات، يطالب مصلون ومواطنون بوضع حد للانتهاكات التي تمس عقيدة المجتمع وتستخف بمشاعر الملايين ممن يعانون أوضاعاً معيشية وأمنية صعبة.
شهادات من أهالي العاصمة
* أحمد الوصابي (مواطن): “لم نكن نتوقع أن تُنتهك حرمة المساجد بهذه الفجاجة، حيث تُستغل محاريب العبادة لفرض طقوس وأهازيج حصرية تحت تهديد السلاح، مما يُشعر الجميع بالحسرة لتدنيس بيوت الله ومحاولة طمس الهوية الدينية السمحاء.”
* الحاجة فاطمة المعلمي: “تعبنا من الظلم الذي طال مساجدنا التي كنا نلجأ إليها بحثاً عن السكينة. باتت النساء والمصلون يخشون الاقتراب منها بسبب الأصوات الصاخبة، والصمت عن هذه الممارسات لم يعد ممكناً.”
* مراد الشميري (ناشط حقوقي): “ما يجري داخل المساجد يتنافى مع القوانين والمواثيق الدولية التي تجرّم انتهاك دور العبادة. المساجد لها حصانة تاريخية ودينية ولا يمكن تحويلها إلى ثكنات أو مسارح للاستعراضات الطائفية.”
* خالد إبراهيم (شاب): “تستغل الجماعة المساجد عبر جلب أطفال وشباب للقيام بأهازيج تفقد بيوت الله هيبتها، في محاولة لفرض أيديولوجيا معينة قسراً، مما يغرس الكراهية ويشق الصف الاجتماعي.”
* عبد الرحمن الضلعي (إمام سابق): “حين يفقد المسجد وقاره فهذا دليل على انحدار أخلاقي وديني خطير. تعرضتُ لضغوط هائلة لمجرد اعتراضي على استغلال مكبرات الصوت لغير الأغراض الشرعية وإدخال الفرق إلى الحرم المخصص للعبادة.”
* د. أمل القاضي: “صنعاء تتعرض لهجمة تستهدف روحانيتها وهويتها التاريخية من خلال استباحة مساجدها. المواطن اليمني قد يتحمل الظروف المعيشية الصعبة، لكنه لن يقبل المساس بعقيدته ودينه.”
تؤكد هذه الردود الشعبية المتصاعدة حجم الفجوة بين سياسات الجماعة وتطلعات المجتمع اليمني. وتظل حماية حرمة المساجد وقارها قضية رأي عام ومطلباً مجتمعياً حازماً للحفاظ على التعايش والسلام المجتمعي في العاصمة صنعاء.