طوكيو تتأهب لحقبة الأموال المكلفة.. الفائدة والتضخم يضغطان على المالية اليابانية
تستعد اليابان لمواجهة ارتفاع تكاليف الاقتراض بعد عقود من الفائدة المنخفضة، حيث تدرس وزارة المالية رفع معدل الفائدة الافتراضي لحساب خدمة الدين إلى 3.8% في موازنة العام المقبل، وهو الأعلى منذ 29 عاماً، لمواجهة الضغوط التضخمية المتزايدة وتوقعات رفع الفائدة النقدية.
وتتلخص أبرز معالم هذا التحول الاقتصادي في النواحي التالية:
ضغوط الدين العام: يُلزم ارتفاع عوائد السندات الحكومية (والتي بلغت 2.945% لسندات الـ10 سنوات) الدولة بتخصيص مبالغ أكبر لخدمة دينها الضخم، مما يقلص الموارد المتاحة لإنفاق حكومة “ساناي تاكايتشي” على النمو والدفاع والرعاية.
تصاعد معدلات التضخم: سجل مؤشر أسعار المستهلكين الأساسي (باستثناء الغذاء والوقود) 1.9% في يوليو، متأثراً بضعف الين وارتفاع أسعار الطاقة نتيجة التوترات الإقليمية، وسط توقعات بتجاوز التضخم حاجز 3% بحلول مارس 2027.
توجه البنك المركزي للتشديد: بعد رفع الفائدة إلى 1% في يونيو الماضي، تشير التوقعات إلى اتجاه “بنك اليابان” لرفعها مجدداً إلى 1.25% في اجتماع سبتمبر، مع إمكانية تسريع وتيرة الزيادات القادمة للسيطرة على الأسعار.
المعادلة الاقتصادية المعقدة: تضع هذه التطورات طوكيو أمام اختبار صعب للتوفيق بين تحفيز القطاعات الاستراتيجية والمحافظة على استدامة المالية العامة دون دفع سوق السندات إلى تقلبات أشد.
