«شجن الهوية ومأزق الانتماء».. قراءة ثقافية في رواية «الماروني الشاب» لألساندرو اسبينا

1797796_0.png

جمعة بوكليب
تستعرض هذه القراءة النقدية الثقافية رواية «الماروني الشاب» للكاتب ألساندرو اسبينا (باسيلي شفيق خزّام)، الصادرة حديثاً عن «دار الفرجاني» بترجمة معاوية عبد المجيد، بوصفها نصاً تأسيسياً فريداً ينتمي لأدب ما بعد الاستعمار ويعيد طرح أزمة الهوية المركّبة بين المشرق والمغرب.
أبرز محاور المقال:
* سيرة روحية وازدواجية الوجود: يعكس البطل (إميل شيباس) التجربة الذاتية للمؤلف سوري الأصل والماروني المذهب، المولود في بنغازي والمتوفى في إيطاليا؛ حيث يتجلى تمزق الذات بين ضفتين عبر مقولة البطل المحورية: «اغترابٌ واندماج: سِكّتان لا تفضيان إلى أي مكان».
* تفكيك أدب ما بعد الاستعمار: يتجاوز اسبينا النظرة الثنائية التقليدية (المستعمِر والمستعمَر)، مستفيداً من لسانه العربي ودينه المسيحي وثقافته الإيطالية ليقدم تحليلاً اجتماعياً ونفسياً مجهرياً للتحولات السياسية والتاريخية في بنغازي وبرقة إبان الغزو الإيطالي.
* البطل الرمزي والمصير الغامض: يرى المقال أن العنوان قد يبدو مخادعاً؛ إذ يشكل الضابط الإيطالي (مارتيلو) الذي يختفي في مقبرة إغريقية البطل الرمزي الحقيقي للرواية، متوازياً مع ذوبان “إميل” بين هويتين لا تمنحانه انتماءً كاملاً.
* إشكالية التنسيب الأدبي: تضع الرواية القارئ أمام سؤال ثقافي جوهري حول هوية النص الأدبي نفسه: هل ينتمي إلى الأدب العربي بفضل جذور كاتبه وجغرافيته، أم ينتمي إلى الأدب الإيطالي باللغة التي كُتب بها والموئل الذي اختاره مؤلفه؟