خطط بنتاغون لحملة عسكرية لـ«3 أيام» ضد إيران وترمب يؤجل القرار إلى ما بعد الانتخابات

USS Abraham Lincoln Conducts replenishment-at-sea with USNS Henry J. Kaiser

The U.S. Navy Nimitz-class aircraft carrier USS Abraham Lincoln, which is supporting U.S. military operations in the war with Iran, conducts a replenishment-at-sea with fleet replenishment oiler USNS Henry J. Kaiser, August 16, 2026. U.S. Navy/Handout via REUTERS. THIS IMAGE HAS BEEN SUPPLIED BY A THIRD PARTY

​أعدّ الجيش الأميركي خيارات جديدة لاستئناف عمليات عسكرية واسعة ضد إيران، تشمل تنفيذ حملة ضربات مكثفة تستمر ثلاثة أيام، في وقت يتردد فيه الرئيس دونالد ترمب في اتخاذ قرار الحسم وتجديد المواجهة العسكرية، وفق ما نقله مسؤولون أميركيون لصحيفة «نيويورك تايمز».
​وأكد ترمب، الخميس، أنه لن يصدر أوامر بتنفيذ هجمات ضد إيران قبل انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، مشيراً إلى استمرار «مناقشات مثمرة» بين البلدين عبر وسطاء.
​استهداف الترسانة ومراكز القيادة
​وتركز الخطط العسكرية، التي أُعدّت بتوجيه مباشر من ترمب، على تدمير ترسانة الصواريخ والطائرات المسيرة الإيرانية التي أعاد «الحرس الثوري» بناء جانب كبير منها منذ المرحلة الأولى للحرب. وتتضمن قائمة الأهداف المحتملة منشآت الطاقة ومقرات القيادة والسيطرة التابعة للحرس الثوري.
​وكان مسؤولون كبار في الإدارة الأميركية، بقيادة نائب الرئيس جيه دي فانس، قد ناقشوا تفاصيل هذه الخيارات خلال اجتماع في منتجع «كامب ديفيد». وتكشف المصادر أن ترمب كان قد رفض خلال الأشهر الماضية خسة مقترحات تتضمن شن عمليات واسعة ضد إيران أو حلفائها الحوثيين في اليمن، مفضلاً منح مسار المفاوضات فرصة إضافية، رغم الخلاف القائم حول جدول الأعمال؛ حيث تصر واشنطن على حسم الملف النووي أولاً، بينما تطالب طهران بتأجيله إلى نهاية المحادثات.
​تصعيد بحري وتحديات دفاعية
​وتأتي الاستعدادات العسكرية في ظل استمرار التوتر البحري؛ إذ هاجمت إيران ما لا يقل عن 13 سفينة منذ سبتمبر (أيلول) الماضي بحسب بحرية المملكة المتحدة، فيما ترجّح تقديرات استخباراتية تجاوز العدد 20 سفينة دون تسجيل رد أميركي واسع.
​ويرى قادة عسكريون أميركيون أن تطوير إيران لتكتيكاتها الهجومية، واستعانتها بصور ألمح إليها التقرير الصادر عن شركات صينية لتحسين دقة الاستهداف، يفرض استخدام أعداد أكبر من الصواريخ الاعتراضية لحماية القواعد والمنشآت البحرية والإقليمية.
​أكبر حشد بحري منذ 2003
​وعلى الصعيد الميداني، يستعد الاستبدال العسكري لتشغيل ثلاث حاملات طائرات في المنطقة بتواجد مرتقب للحاملة «ثيودور روزفلت» للحلول مكان «جورج واشنطن»، ليتجاوز الحشد البحري بحلول نهاية أكتوبر (تشرين الأول) أكثر من 20 ألف بحار وعنصر من مشاة البحرية ومئات الطائرات المقاتلة، في تجمّع لم تشهده منطقة الشرق الأوسط منذ عام 2003.
​ورغم هذا الحشد، يظل القرار النهائي رهيناً بالتوازنات السياسية والعسكرية؛ حيث يرى فريق من المسؤولين أن استمرار الضغوط الاقتصادية كفيل بانتزاع تنازلات إيرانية دون مخابرة عسكرية قد تستنزف مخزونات الأسلحة الدفاعية، بينما يعتقد فريق آخر أن شن ضربة سريعة ومكثفة سيعزز أوراق الضغط ويحد من قدرة طهران على التهديد في مضيق هرمز