تصعيد إثيوبي – مصري متبادل يفاقم التوتر ويُعقد أزمتي “سد النهضة” والمنفذ البحري
شهدت العلاقات المصرية – الإثيوبية تصعيداً غير مسبوق تمثل في تبادل طرد دبلوماسيين بين القاهرة وأديس أبابا، مما يعمق أزمة الجمود السياسي ويُعقد فرص حل ملفي “سد النهضة” ووصول إثيوبيا إلى منفذ بحري على البحر الأحمر.
وأعلنت مصر اعتبار دبلوماسي إثيوبي “شخصاً غير مرغوب فيه” ومهلته 48 ساعة لمغادرة البلاد، رداً على قرار إثيوبي مماثل بحق دبلوماسي مصري. ووصف المصدر المسؤول القرار الإثيوبي بـ”غير المبرر”، مؤكداً أن أديس أبابا تحاول البحث عن “شماعة خارجية” للتغطية على أزماتها وصراعاتها الداخلية المتفاقمة في أقاليم مثل تيغراي وأمهرة وعفر.
ويرى خبراء ومحللون أن الاتهامات الإثيوبية للقاهرة بالتدخل في شؤونها ومساندة أطراف داخلية تُبرز غياب الإرادة السياسية لدى أديس أبابا للتوصل إلى اتفاق قانوني ملزم بشأن السد. كما حذروا من أن هذا التوتر يهدد بإفشال أي وساطة قادمة ومسارات التفاوض المجمدة منذ 2024، خاصة في ظل استمرار رفض مصر الصارم للمطالب الإثيوبية بالحصول على منفذ بحري عسكري في المنطقة.
