تصاعد الرفض القبلي للتحشيد الحوثي.. القبائل ترفض الزج بأبنائها في معارك لا تنتهي
بدأت قطاعات من القبائل اليمنية، وفقًا لما يتم تداوله، تدرك حجم الخسائر التي تكبدتها جراء مشاركة أبنائها في جبهات القتال التابعة لمليشيا الحوثي، بعد أن دفعت أثمانًا باهظة من دماء شبابها في صراعات لم تجلب لليمن وأبنائه سوى المزيد من المعاناة والدمار.
وعلى مدى سنوات الحرب، فقدت أسر يمنية عديدة أبناءها في جبهات القتال، فيما عاشت أمهات مرارة الفقد، وتحملت زوجات أعباء الترمل، وواجه أطفال قسوة اليتم، في مشهد يعكس الكلفة الإنسانية الباهظة لاستمرار الصراع.
ويرى رافضون للتحشيد أن استمرار استقطاب أبناء القبائل والزج بهم في مواجهات متجددة، تحت شعارات ووعود لم تحقق تطلعاتهم، يفاقم معاناة الأسر اليمنية ويستنزف طاقات المجتمع، بدلًا من توجيهها نحو البناء وتحقيق الأمن والاستقرار.
وفي ظل هذه الخسائر، تتزايد الدعوات إلى تغليب مصلحة القبائل وأبنائها، ورفض المشاركة في صراعات لا تخدم مصالح اليمنيين، مع إعطاء الأولوية لحماية الشباب والحفاظ على أرواحهم وصون كرامة القبيلة.
فدماء أبناء القبائل أغلى من الشعارات، وحماية أرواحهم مسؤولية لا تحتمل التأجيل. فمستقبل اليمن لن يُبنى باستنزاف شبابه في حروب مفتوحة، بل بتغليب الحكمة والحوار، والعمل من أجل السلام ..
