تصاعد الحراك الطلابي في فرنسا وسط مواجهات أمنية وتبادل للاتهامات بين الحكومة واليسار
شهدت فرنسا تصاعداً حاداً في الحراك الاحتجاجي الطلابي الذي امتد ليشمل أكثر من ألف ثانوية وثلاثين جامعة في أنحاء البلاد، احتجاجاً على نقص الموارد وتدهور ظروف التعليم العام، بالتزامن مع توترات سياسية وأزمة اقتصادية ومالية متفاقمة.
وارتقى الموقف إلى مواجهات وأعمال عنف أسفرت عن إغلاق مئات المؤسسات التعليمية، وتوقيف نحو ألفي شخص، وإصابة المئات من عناصر الشرطة والكوادر التعليمية والطلاب. واتهمت الحكومة ووزارة الداخلية أطرافاً من “أقصى اليسار” بـ”تغذية الفوضى والعنف”، موجّهةً الاتهام المباشر لحزب “فرنسا الأبية” بزعامة جان لوك ميلونشون، وسط دعوات يمينية لحظر الحزب وتكثيف الإجراءات الأمنية والقضائية.
في المقابل، نفى ميلونشون وحزبه هذه الاتهامات، مؤكدين أن الاحتجاجات حراك مشروع يعبر عن مشكلات قطاع التعليم، وداعين الشباب إلى الانضباط والتظاهر السلمي. ورغم محاولات الحكومة امتصاص الغضب بالتراجع عن قرارات مالية وإطلاق مشاورات موسعة، تواصل التعبئة الطلابية دعواتها لتوسيع الاحتجاجات والوصول بها إلى يوم حراك شامل على مستوى البلاد.
