تركيا وفرنسا توقعان «خريطة طريق» لتعزيز التعاون العسكري ومواجهة التحديات الإقليمية
وقعت تركيا وفرنسا «خريطة طريق» جديدة لتطوير العلاقات الثنائية في مجالات الدفاع والأمن، في خطوة تهدف إلى إضفاء طابع مؤسسي على التعاون العسكري بين البلدين العضوين في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، بالحياد مع تصاعد النزاعات في الشرق الأوسط وأوكرانيا.
وتتضمن خريطة الطريق اتفاقاً على مواجهة التهديدات متعددة الوسائل، وتبادل المعلومات الاستخباراتية، وتعزيز التنسيق في مجال الدفاع الجوي، إلى جانب تحسين التوافق التشغيلي لأنظمة التسليح لدى الجانبين. كما تشمل تنظيم دورات تدريبية وتمارين عسكرية مشتركة، وتبادل الخبرات والأكاديميين بين الكليات الحربية في البلدين.
ونص الاتفاق على عقد اجتماعات دورية بالتناوب بين باريس وأنقرة لمتابعة تنفيذ خريطة الطريق، على أن يُعقد الاجتماع الأول خلال الربع الأخير من العام الجاري 2026.
وكان المدير العام للعلاقات الدولية والاستراتيجية في الجيش الفرنسي، غيوم أولانييه، قد أشاد بحواره الاستراتيجي الثنائي مع نظيره التركي الفريق إلكاي ألتينداغ، مشيراً عبر منصة «لينكد إن» إلى أن اللقاء أتاح تقريب التحليلات وتحديد نقاط التقارب في ظل البيئة الجيوسياسية الراهنة.
ورغم التباين والتنافس الذي شاب العلاقات الفرنسية التركية خلال السنوات الماضية في ملفات إقليمية كـ الليبية والمرابطة البحرية في المتوسط، إلا أن المصالح المشتركة دفعت البلدين نحو التنسيق؛ حيث يشارك الطرفان في «تحالف الراغبين» لتوفير ضمانات أمنية لأوكرانيا، إلى جانب الاهتمام التركي الممتد بنظام الصواريخ الدفاعي الفرنسي الإيطالي «سامب-تي».
