ترامب يلوح بإحياء “كيستون XL”: هل يعود مشروع النفط المثير للجدل إلى الحياة؟

6a8891325e3ca

أعاد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مشروع خط أنابيب النفط “كيستون XL” (Keystone XL) إلى واجهة الأحداث مجدداً، بعد تلميحات صريحة عبر وسائل التواصل الاجتماعي أشار فيها إلى أن المشروع “قد يستيقظ من القبر”.
تأتي هذه التحركات بالتزامن مع مفاوضات تجارية مكثفة بين واشنطن وأوتاوا، مما أعاد فتح ملف مشروع الطاقة المثير للجدل والذي امتد الصراع حوله لأكثر من عقد، وسط تسائلات حول ما إذا كان سيعود بصورته القديمة أو عبر مسار جديد.
مسار المشروع وصراعاته السياسية والبيئية
يُعد “كيستون XL” مشروعاً مقترحاً لإنشاء خط أنابيب بنحو 1,900 كيلومتر، وبطاقة استيعابية تصل إلى 830 ألف برميل يومياً. وكان يهدف لنقل النفط الخام المستخرج من الرمال النفطية في مقاطعة ألبرتا الكندية إلى مركز تخزين في أوكلاهوما ومصافي ساحل الخليج الأمريكي.
* اعتراضات بيئية: واجه المشروع معارضة شديدة من منظمات البيئة وسكان المنطقة الأصليين.
* الرفض الأول: ألغت إدارة الرئيس الأسبق باراك أوباما التصاريح الخاصة به.
* الإعادة والإلغاء الثاني: أعاد ترامب إحياء المشروع في ولايته الأولى وبدأت أعمال الإنشاء، لكن الرئيس جو بايدن سحب تصريح الاستكمال الرئيسي فور توليه السلطة عام 2021، مما تسبب في إيقافه كلياً.
تأثيرات مالية ومشاريع بديلة أحدث
تسببت التقلبات السياسية في خسائر مالية ضخمة لشركة “TC Energy” الكندية المالكة للمشروع، والتي قامت لاحقاً بفصل قطاع أنابيب النفط الخام في شركة جديدة باسم “ساوث بو” (South Bow).
ورغم الإلغاء السابق، دفعت التوقعات بزيادة الإنتاج الكندي شركة “ساوث بو” لتطوير مقترح بديل تحت اسم مشروع “برايري كونيكتور” (Prairie Connector):
* الطاقة الاستيعابية: نقل نحو 550 ألف برميل يومياً من ألبرتا إلى ولاية وايومنغ الأمريكية.
* الاستفادة من البنية المجهزة: إعادة استخدام الأجزاء التي تَمّ تركيبها بالفعل من أنابيب “كيستون XL” في الجانب الكندي.
* القرار النهائي: يُتوقع اتخاذ القرار الاستثماري بحلول عام 2027، بشرط حصول الشركة على تصريح رئاسي أمريكي “دائم” يقيها المخاطر السياسية المستقبلية.
الورقة الاقتصادية والضغوط السياسية
لا يُعد طرح ملف “كيستون XL” معزولاً عن الضغوط الاقتصادية المتبادلة بين البلدين؛ حيث سبق لرئيس الوزراء الكندي طرح إمكانية التعاون في خطوط الأنابيب كجزء من التفاهمات التجارية. وجاءت منشورات ترامب الأخيرة حول المشروع متزامنة مع المهلة التي حددها لكندا بشأن فرض رسوم جمركية جديدة.
تظل كندا رابع أكبر مُصدّر للنفط عالمياً، وتتجه أكثر من 90% من صادراتها البترولية إلى السوق الأمريكية. وبينما قد يُسهم توسيع خطوط الأنابيب في تأمين إمدادات الطاقة وتخفيض التكاليف اللوجستية للمصافي، فإن إحياء المشروع بصيغته الأولى يظل محاطاً بتحديات قانونية وبيئية معقدة.