تحت ذريعة “حماية المنتج المحلي”.. رسوم جمركية حوثية جديدة تهدد بتعميق ركود قطاع البناء
?????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????
أقرت مليشيا الحوثي زيادتين متتاليتين في الرسوم الجمركية وضريبة المبيعات المفروضة على الأسمنت الجاهز المستورد عبر المنافذ الخاضعة لسيطرتها، تبدأ الأولى في 26 أغسطس الجاري، والثانية مطلع أكتوبر المقبل، وسط تحذيرات من انعكاساتها على أسعار مواد البناء وفرص العمل في قطاع الإنشاءات.
وبحسب تعميم صادر عن مصلحة الضرائب والجمارك التابعة للمليشيا، اطلع عليه “المصدر أونلاين”، فقد حُددت الرسوم الجمركية المفروضة على الأسمنت الجاهز، سواءً كان سائباً أو معبأً في أكياس، بنسبة 20%، وضريبة المبيعات بنسبة 10%، على أن يبدأ تنفيذ القرار في 26 أغسطس الجاري (غداً).
وأظهر جدول مرفق بالتعميم أن الرسوم الجمركية سترتفع مجدداً، ابتداءً من الأول من أكتوبر المقبل، إلى 30%، فيما ستُرفع ضريبة المبيعات إلى 15%.
وفرض التعميم حصة لـ”حماية ودعم المنتج المحلي” تعادل 50% من الرسوم الجمركية وضريبة المبيعات، مع توريد ضريبة المبيعات نقداً وبنسبة تحصيل كاملة في جميع المنافذ، واحتساب الرسوم على كامل القيمة الجمركية.
وبررت وزارة المالية ومصلحة الضرائب والجمارك الخاضعتان للحوثيين القرار بـ”حماية المنتج المحلي من الأسمنت الجاهز”، ودعم الإنتاج الوطني، زاعمة أن الإنتاج المحلي من هذه السلعة وصل إلى مرحلة الاكتفاء الذاتي الكامل، وأن الإجراء يهدف إلى حماية مصانع الأسمنت ومطاحن الكلنكر.
ويشمل القرار الأسمنت المستورد المدرج تحت البنود الجمركية 2523.29 و2523.30 و2523.90، وفقاً للجدول المرفق بالتعميم الصادر في 23 أغسطس الجاري.
وفي تعليق له، انتقد الخبير الاقتصادي علي أحمد التويتي الإجراء الحوثي، وقال في منشور على حسابه بموقع فيسبوك إن الزيادة الجديدة جاءت بعد فترة وجيزة من قرار سابق رفع الرسوم المحصلة على كيس الأسمنت من نحو 480 ريالاً إلى 700 ريال.
ووصف التويتي القرار بأنه “مهزلة”، محذراً من أنه سيؤدي إلى “مزيد من الركود والجوع والبطالة”، في وقت يعاني فيه العاملون في قطاع البناء والمهن المرتبطة به من تراجع فرص العمل وانكماش النشاط الاقتصادي.
وأشار إلى أن ارتفاع كلفة الأسمنت سينعكس على مشاريع البناء، ويقلص الطلب على العمالة، متسائلاً عن جدوى حماية المصانع المحلية من خلال فرض مزيد من الرسوم على المستورد، بدلاً من معالجة تكاليف الإنتاج وتحسين قدرة المصانع الوطنية على المنافسة
