تباطؤ زخم الاقتصاد الألماني مع بداية الربع الثالث تحت ضغط تكاليف الطاقة وتراجع الطلب
أظهرت مؤشرات الاقتصاد الألماني تباطؤاً ملحوظاً في الزخم الاقتصادي مع بداية الربع الثالث من عام 2026، جراء تأثر النشاط الصناعي بتراجع استهلاك الطاقة وضعف الاستهلاك المحلي، وسط استمرار ارتفاع أسعار الطاقة.
وأوضحت وزارة الاقتصاد الألمانية في تقريرها الشهري أن التعافي الذي شهدته الصناعات كثيفة استهلاك الطاقة —والذي كان مدعوماً بزيادة الطلب الخارجي على خلفية الصراع في الشرق الأوسط— بدأ يفقد زخمه، مما يعيد التركيز إلى التحديات الهيكلية المتزايدة.
أبرز العوامل المؤثرة على الأداء الاقتصادي:
* ضغوط أسعار الطاقة: يواجه أكبر اقتصاد في منطقة اليورو ارتفاعاً في تكاليف الإنتاج، مدفوعاً بتجاوز أسعار خام برنت مستوى 100 دولار للبرميل خلال سبتمبر نتيجة الاضطرابات الإقليمية المخاوف بشأن سلاسل الإمداد.
* تراجع الاستهلاك المحلي: انخفضت القدرة الشرائية للأسر جراء ارتفاع تكاليف التدفئة والنقل والسلع، مما دفع المستهلكين لتأجيل قرارات الإنفاق وإضعاف الطلب الداخلي.
* انحسار الطلب الخارجي: تراجعت “الدورة الاقتصادية الخاصة” للصناعات كثيفة الطاقة التي استفادت مؤقتاً من الطلب الأجنبي، مما قلل من قدرتها على دعم القطاع الصناعي.
ويرهن تقرير الوزارة المسار المستقبلي للاقتصاد الألماني بمدى قدرة القطاع الصناعي والطلب المحلي على الصمود أمام ضغوط التضخم وتكاليف الطاقة المرتفعة خلال الفترة المتبقية من العام.
