الدبلوماسية الأممية في سباق مع الزمن: تحركات مكثفة لغروندبرغ للحد من انفجار المشهد اليمني
يسعى المبعوث الأممي إلى اليمن، هانس غروندبرغ، عبر جولة مشاورات جديدة تنقل خلالها بين مسقط والرياض، إلى منع انهيار قنوات الاتصال والحد من اتساع رقعة الصراع، وسط تحذيرات شديدة الصعوبة من تحول التصعيد الميداني المتصاعد إلى حرب شاملة تتجاوز حدود الجغرافيا اليمنية.
أبرز محاور التقرير:
* الدبلوماسية في مواجهة الميدان: تهدف تحركات المبعوث الأممي الحالية إلى “إدارة التصعيد” وحماية مسار التسوية السياسية من الانهيار، خاصة بعد تعثر الهدوء النسبي الذي أعقب هدنة 2022 وتصاعد القتال في عدة جبهات.
* ثقل مسقط والرياض: يمثل التنقل بين العاصمتين محاولة للإمساك بطرفي المعادلة الأكثر تأثيراً؛ حيث تشكل مسقط قناة التواصل الرئيسية مع الحوثيين، بينما تمثل الرياض ركيزة أساسية بدعمها للحكومة الشرعية وارتباط أمنها القومي بالتطورات اليمنية.
* البحر الأحمر والبعد الإقليمي: تسبب تعاظم التهديدات في البحر الأحمر وباب المندب وتداخل الحسابات الإقليمية (بين واشنطن، طهران، والرياض) في تحويل الصراع إلى قضية ذات أبعاد دولية، مما يجعل مهمة الوسطاء تركز على منع استخدام اليمن كساحة لحروب بالوكالة.
* الهدف المرحلي: لا تستهدف الجولة الراهنة توقيع تسوية نهائية وشيكة، بل تأمين حد أدنى من خطوط التواصل العسكرية والسياسية، للحيلولة دون فرض الميدان لوائع جديدة تجعل السلام مستقبلاً أكثر كلفة وتعقيداً.
