الحوثيون يحولون ريمة إلى ساحة تجنيد قسري ويبتزون القرى بـ «حصص مقاتلين»
صعّدت مليشيا الحوثي الإرهابية حملات التجنيد القسري والابتزاز بحق سكان محافظة ريمة، مستخدمة التهديد والاعتقال والضغط على مشايخ القرى والعزل لإجبار الأهالي على رفد جبهاتها بمقاتلين جدد، في تصعيد يكشف اتساع اعتماد الجماعة على الإكراه لحشد عناصرها والزج بالمدنيين في معاركها.
وأفادت مصادر محلية بأن قيادات حوثية أبلغت عدداً من مشايخ القرى في مديريات المحافظة بضرورة توفير مقاتلين جدد، محددة أعداداً تتراوح بين 5 إلى 10 أشخاص من كل قرية، مع إلزامهم بالتوجه إلى جبهتي الحديدة وتعز بأسلحتهم الشخصية. ورافقت هذه التوجيهات تهديدات مباشر للمشايخ والوجهاء في حال عدم الاستجابة، لتحميلهم مسؤولية التجنيد وتحويلهم إلى حلقة وصل في عمليات الحشد القسري.
وتزامنت الحملة مع استمرار المليشيا في ملاحقة واحتجاز مواطنين رفضوا المشاركة في الدورات العسكرية والتعبوية أو حاولوا الانسحاب منها. وذكرت المصادر أن عدداً من المواطنين لا يزالون محتجزين في سجون الجماعة بمدينة الجبين (مركز المحافظة) منذ قرابة ثلاثة أسابيع، دون أي إجراءات قضائية أو مبررات قانونية، حيث تُستخدم المعتقلات وأسرهم كوسيلة ضغط وترهيب لمنع أي اعتراض.
وكشفت المصادر عن مشاركة قيادات حوثية نافذة من أبناء المحافظة في عمليات الملاحقة، عبر رفع قوائم تضم أسماء المواطنين المستهدفين بالاستدعاء والاعتقال، مستغلين نفوذهم لتحقيق مكاسب مالية ومصالح شخصية، مما يضاعف حالة الاحتقان الشعبي.
ويرى سكان محليون أن فرض “حصص بشرية” على القرى يمثل تحولاً خطيراً في أساليب الجماعة، إذ باتت تتعامل مع المناطق الريفية كمصدر بشري إلزامي للقتال، مستغلة الظروف المعيشية الصعبة والإغراءات والتهديد بالعقاب.
وحذر أبناء ريمة من أن استمرار هذه السياسات سيدفع بالمزيد من المدنيين إلى محرقة الحرب رغماً عن إرادتهم، مطالبين بالوقف الفوري لحملات التجنيد القسري والإفراج العاجل عن كافة المحتجزين.
