اقول لاقلام بعض الاحرار الكرام لا تهدروا رصاص الكلمة: تعز أكبر من الخلاف
#محمد مقبل الحميري
في هذه المرحلة الفارقة من تاريخنا، وحين تتشابك خيوط الألم مع خيوط الأمل على أرض تعز الأبية، يقف العقل والوجدان أمام مشهد يستدعي أقصى درجات الوعي والمسؤولية. إن الكلمة أمانة، والقلم سلاح، وفي معركة المصير الكبرى ضد المشروع الحوثي الغاشم، لا تليق بالجهود الوطنية سوى صفوف متراصة وبوصلة واحدة لا تزيغ عن هدفها الأسمى.
إلى كل من يطلق لكلماتك العنان ضد من يختلف معهم، وإلى كل من تستهويه نفسه الإساءة لمن يعارضه الرأي، وإلى كافة الأعزة الكرام؛ اعلموا جميعاً أنكم مناضلون في ميدان الكلمة والموقف، وأن الكثير ممّن تسيئون إليهم يشاركونكم ذات العداء للعدو المشترك المتمثل بالحوثي ومليشياته المعتدية على تعز والمسيطرة على بعض المحافظات بالحديد والنار. فاجعلوا من اتفاقكم معهم في عداء هذا العدو المشترك نقطة لقاء راسخة، وابنوا عليها تفاهماتكم، فنرجو منكم ومنهم التوقف التام عن كل المناكفات الجانبية.
إن الموقف اليوم لا يحتمل أدنى خلاف لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد. فلنوجه سهام الكلمة نحو عدونا المشترك كما يوجه الأبطال المرابطون سهام نيرانهم نحوه في ميادين الشرف والبطولة.
نناشدكم جميعاً، وقبلة على جباهكم الطاهرة، أن ترتقوا فوق الجراح والصغائر، فالكلمة الصادقة حين تتجه نحو وجهتها الصحيحة تكون أشد وقعاً ، ولا تقل عن رصاص بنادق الأبطال. ليكن رص الصفوف هو عنواننا، وتضميد جراح تعز هو غايتنا، حتى نلتقي قريباً على عتبات النصر المؤزر والحرية الخالدة.
