الأردن والعراق يؤكدان ضرورة تنفيذ خط أنبوب (البصرة – العقبة) لمواجهة أزمة التصدير عبر مضيق هرمز

1835984.png

أكد العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، والرئيس العراقي نزار آميدي، اليوم الاثنين، على الأهمية الاستراتيجية للتعجيل بتنفيذ مشروع أنبوب نقل النفط الخام من مدينة البصرة إلى ميناء العقبة الأردني على البحر الأحمر، وذلك لمواجهة التداعيات الناجمة عن اضطراب حركة الملاحة والتصدير عبر مضيق هرمز.
وجاء التأكيد خلال اتصال هاتفي بين الزعيمين، شددا خلاله على أن هذا المشروع الممتد ينطوي على أبعاد اقتصادية حيوية تُسهم في خدمة المصالح المشتركة وتأمين منافذ تصديرية أكثر أماناً واستقراراً للبلدين الشقيقين.
تفاصيل المشروع وأهميته الاستراتيجية:
* الطاقة الاستيعابية والطول: يتضمن المشروع مد أنبوب بطول يصل إلى 1700 كيلومتر، وبطاقة نقل استيعابية تصل إلى مليون برميل يومياً.
* الاحتياجات المحلية والتخزين: يغطي الأنبوب احتياجات الأردن اليومية بتقديم نحو 150 ألف برميل من النفط الخام، إلى جانب إنشاء خزانات استراتيجية بسعة 7 ملايين برميل وميناء مخصص لتصدير النفط من العقبة.
* الخيار البديل: يُعد خط (البصرة – العقبة) منفذاً بديلًا يتيح للعراق توجيه صادراته النفطية نحو البحر الأحمر، بعيداً عن المخاطر المتزايدة والقيود المفروضة على المسار التصديري التقليدي عبر الخليج العربي ومضيق هرمز.
الضغوط الاقتصادية وتداعيات الأزمة:
وتأتي هذه التطورات في وقت يُعاني فيه الاقتصاد العراقي من ضغوط ناتجة عن تراجع الإيرادات النفطية؛ حيث أوضح وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين أن خسائر البلاد بلغت نحو 60 مليار دولار بفعل أزمة الملاحة في هرمز.
وقد أدى هذا التراجع في الصادرات إلى انخفاض الاحتياطيات الأجنبية وتصاعد أسعار السلع الاستهلاكية، مما دفع الحكومة إلى اللجوء للاقتراض الداخلي لتغطية الالتزامات المالية، ومضاعفة الجهود لتفعيل الخطط البديلة لتصدير النفط الذي يشكل نحو 90% من دخل الدولة.