جينات جديدة تفسر سر ارتفاع إصابة الذكور بالتوحد مقارنة بالإناث
توصل فريق من الباحثين إلى تحديد جينات جديدة مرشحة تفسر السبب الكامن وراء تشخيص اضطراب طيف التوحد لدى الذكور بمعدل يزيد أربع مرات تقريبًا عن الإناث، مشيرين إلى أن تغيرات طفيفة في جين “MECP2” المحمول على الكروموسوم X تلعب دوراً رئيسياً في هذا الاختلاف.
أبرز ما كشفته الدراسة الحديثة:
* عوامل خاصة بالجنس: يُعد التتوحد سمة عصبية وراثية تؤثر على التواصل الاجتماعي، ويعكس تفاوت معدلات الإصابة بين الجنسين وجود عوامل بيولوجية وراثية تزيد من قابلية الذكور للتأثر.
* دور كروموسوم X: يمتلك الذكور نسخة واحدة من كروموسوم X مما يجعلهم أكثر عرضة، بينما تتمتع الإناث بحماية إضافية بفضل وجود كروموسوم X ثانٍ.
* طفرات المناطق التنظيمية: تركزت الدراسة على طفرات طفيفة في المناطق التنظيمية لجين “MECP2” (التي تعمل كمفاتيح تحكم)، حيث تبين أن بعض هذه الطفرات الموروثة من الأمهات تقلل من تعبير الجين بنسبة تصل إلى نحو 30%، مما يؤدي إلى ظهور سلوكيات شبيهة بالتوحد مثل القصور الاجتماعي وفرط النشاط.
آفاق مستقبلية لفهم الوراثة
أظهرت التجارب السابقة على الفئران أن التغيرات الطفيفة في مستويات هذا الجين لا تؤدي بالضرورة إلى متلازمات حادة (مثل متلازمة ريت)، لكنها تسبب اضطرابات في النمو العصبي. وتفتح هذه النتائج الباب أمام إطار علمي جديد للكشف عن متغيرات تنظيمية في جينات أخرى على الكروموسوم X، مما يساهم في سد الثغرات المتعلقة بالوراثة المفقودة للتوحد.
