«صراع الأرض والغرباء».. قراءة في رواية «حوض ريان» وإعادة اكتشاف الريف المصري

1797788_0.jpeg

تسلط هذه القراءة الضوء على رواية «حوض ريان» للكاتب إبراهيم المطولي، الصادرة حديثاً عن دار «الشروق» بالقاهرة، والتي تزيح الستار عن الوجه الحقيقي للريف المصري بعيداً عن الصورة النمطية الشاعرة، لتكشف عن تحولات عميقة وصراعات هادئة تخوضها الأرض في مواجهة المطامع الحديثة.
أبرز محاور المقال:
* صدمة الحداثة والمطامع: تكشف الرواية عن اقتحام “الغرباء” بخوذاتهم الصفراء وخرائطهم للقرية الهادئة تحت شعارات براقة مثل التنقيب عن الكنوز، ليصطدم زمن المصالح السريع والتكنولوجيا بالزمن البطيء والراسخ للأرض وأهلها.
* إهدار الوصايا القديمة: يستعيد النص وصايا المصري القديم المحفورة على الحجارة بحظر المساس بحدود الأراضي والاعتداء عليها، مبيناً كيف تتوارى هذه القيم التاريخية اليوم تحت عجلات المعدات الثقيلة وأطماع التوسع.
* المعركة الصامتة للوجود: تتبنى الرواية صراعاً مصيرياً يخوضه أهالي القرية (مثل سعيد الديب والحاج معوض) لحماية جذورهم الممتدة؛ حيث تتوازى هذه المعركة الصامتة في عمق الريف مع صخب الأحداث والثورات في المدن الكبرى، متحولةً الأراضي من مصدر أمان إلى عبء وجودي.
* مشهدية الرواية ورسم الشخصيات: يُختتم المقال باقتباس يسرد تفاصيل الحياة اليومية في الريف، مع تقاسيم الأرض ودقة رسم الشخصيات الحاضرة (كشخصية صلاح البحار) وهيئتها ومفارقات الانطباعات الذاتية لدى أهالي القرية.