صن كاتشر”.. جوجل تستعد لإطلاق أول مركز بيانات مداري لاختبار رقاقات الذكاء الاصطناعي في الفضاء

6ab558f3cf43c

​

​تستعد شركة “جوجل” لإطلاق أولى رحلاتها التجريبية لمركز بياناتها المداري “صن كاتشر” (Sun Catcher) في الأول من أكتوبر المقبل، في خطوة طموحة تهدف إلى اختبار قدرة رقاقات الذكاء الاصطناعي المتطورة على الصمود والعمل في ظل البيئة الفضائية القاسية.
​وتُعد هذه المهمة نقطة تحول وجريئة نحو استكشاف آفاق جديدة لمراكز البيانات المدارية، حيث تركز “جوجل” على تقييم الكفاءة العملية لرقاقات التنسور (Tensor) الخاصة بها في الفضاء الخارجي. وتواجه هذه الرقاقات بيئة بيولوجية وفيزيائية مغايرة تماماً للظروف الأرضية التي صُممت من أجلها، ولا سيما الإشعاعات الكونية العالية، الاهتزازات الشديدة، وقوى الجاذبية الهائلة أثناء عملية الإطلاق، وهي عوامل تُشكل تهديداً كبيراً لسلامة الدوائر الإلكترونية ودقة الحسابات البرمجية.
​ابتكار حراري لتجاوز عقبة التبريد المعقدة
​يُمثل التبريد التحدي التقني الأكبر أمام هذه التجربة، نظراً لأن مسرعات الذكاء الاصطناعي تولد كميات هائلة من الحرارة تتجاوز قدرة أنظمة التبريد التقليدية المعتمدة في الأقمار الصناعية.
​ولمواجهة هذا العائق، ابتكرت “جوجل” حلاً هندسياً يتضمن استخدام مادة “واجهة حرارية” مرنة تربط الرقاقات بإنبوب حراري مصنوع من الألومنيوم والنحاس، والذي يعمل بدوره على نقل الحرارة إلى مشعاع (Radiator) متخصص لإشعاعها وتصريفها في الفضاء. وعلى الرغم من هذا الابتكار، فإن النظام الحالي سيتيح تشغيل الرقاقات لفترات زمنية قصيرة لا تتجاوز 15 دقيقة متواصلة، يُتبعها إيقاف مؤقت للتشغيل للسماح للمشعاع باستعادة كفاءته الحرارية.
​تشغيل نماذج Gemini وتطلعات مستقبلية
​وخلال الرحلة التجريبية، ستقوم الشركة بتشغيل نماذج ذكائها الاصطناعي “جميناي” (Gemini) على هذه الرقاقات لاختبار مستويات معالجتها للبيانات بشكل غير مستمر.
​وتسعى “جوجل” من خلال هذه المرحلة الاستكشافية الأولى إلى قياس مؤشرات النجاح والفشل بدقة، بما يساعد مهندسيها على تطوير التصاميم وتحسين المكونات التقنية للمهام القادمة. وتخطط الشركة لإطلاق رحلات تجريبية إضافية بحلول عام 2027، مع إدراكها أن مشروع “صن كاتشر” ما يزال في مراحله الأولى وسيتطلب سنوات من البحث والتطوير قبل أن يتحول إلى خيار تجاري مستدام