«خطاب المصالحة في سوريا»… إصدار جديد يضع إطاراً إعلامياً للتعافي الوطني والتغيير الاجتماعي
عن «مؤسسة ميسلون للثقافة والترجمة والنشر»، صدر حديثاً كتاب «خطاب المصالحة في سوريا: نحو استجابة إعلامية تستلهم نظريات التغيير» للصحافي والباحث الإعلامي السوري مرشد النايف. يطرح الكتاب إطاراً نظرياً وتطبيقياً لدور الإعلام في مرحلة ما بعد النزاع، محولاً الخطاب الإعلامي من أداة هيمنة وسلطة إلى فاعل مؤسسي يُساهم في بناء التماسك الاجتماعي وإعادة تأسيس المجال العام.
ويقترح النايف مفهوم «الاستجابة الإعلامية» كمدخل لتطوير سياسات تحريرية تنبع من خصوصية البيئة السورية، بدلاً من استنساخ النماذج الدولية الجاهزة. وتعتمد الأطروحة على إعادة هيكلة أدوات الإعلام واستلهام نظريات التغيير لتصميم تدخلات إعلامية قابلة للتقويم وقياس الأثر، مع التأكيد على جعل الحقيقة، وتمثيل الضحايا، وإتاحة المعرفة، والهوية الجامعة، وبناء السلام ركائز أساسية للعمل الصحافي.
ويقع العمل في 288 صفحة موزعة على خمسة فصول استندت إلى أطروحات نقدية وسوسيولوجية—من بينها مفاهيم ركا شومي في توطين الدراسات الإعلامية ونظرية الفعل عند أنطوني غيدنز—ليتدرج من تفكيك الخطاب الدعائي السابق إلى بناء نموذج عملي لصناعة المعنى وتصميم مبادرات إعلامية تستجيب لمتطلبات مرحلة التعافي.
