خريطة جينية لـ 22 مليون خلية مناعية: ثورة مرتقبة في علاجات السرطان والمناعة الذاتية

1763076.jpeg

كشفت دراسة ضخمة شملت 22 مليون خلية مناعية بشرية، عن كيفية عمل آلاف الجينات داخل الجهاز المناعي وتفاعلها مع الظروف المختلفة، وذلك في خطوة قد تساعد في تحديد الأسباب الجينية لأمراض متعددة وتطوير علاجات أكثر دقة للسرطان وأمراض المناعة الذاتية.
أظهرت الدراسة المنشورة بمجلة «Cell» في 28 أغسطس (آب) 2026 أن تأثير الجينات لا يعمل بصورة ثابتة، بل يتغير بحسب حالة الخلية والبيئة المحيطة بها. وتمكن الباحثون من معاهد غلادستون وجامعتي كاليفورنيا في سان فرانسيسكو وستانفورد بالتعاون مع «بايوهب» (Biohub) من تحويل هذه التفاعلات المعقدة إلى خريطة وظيفية عالية الدقة باستخدام تقنية متطورة لتعطيل نحو 12,800 جين منفصل في الخلايا التائية البشرية ورصد التغيرات بدقة.
أبرز نتائج وآفاق الدراسة
* فحص الخلايا في بيئة حقيقية: أجريت التجارب على خلايا مناعية أولية مأخوذة من متبرعين حقيقيين، مما سمح بفهم تأثير التغيرات الجينية في بيئة محاكية لداخل الجسم ومفسرة لاختلاف الاستجابة المناعية بين الأشخاص.
* تقنية «Perturb-seq»: جمعت الدراسة بين تعديل الجينات عبر كريسبر (CRISPR) وتحليل النشاط الجيني لمراقبة تأثير الجينات وتغير دوائرها المترابطة بحسب حالة السكون أو الاستجابة للإشارات المناعية.
* دعم «مشروع المليار خلية»: تشكل هذه البيانات المساهمة الأكبر في مشروع يهدف لبناء قاعدة بيانات مفتوحة من شأنها تدريب أنظمة الذكاء الاصطناعي للتنبؤ بالسلوك الخلوي والاستجابة للجينات.
* الخطوة المقبلة للسرطان: يتجه الباحثون لاستخدام التقنية نفسها لفهم التغيرات الجينية والخلوية للخلايا التائية عند اختراقها الأورام، لتشكل الخريطة مرجعاً يسرع اكتشاف أهداف علاجية جديدة وتطوير الطب الدقيق.