ضعف الجلد والحساسية الضوئية: لماذا تزداد حساسية البشرة للشمس مع التقدم في السن؟

1763896.jpeg

قد تلاحظ مع مرور السنوات أن بشرتك لم تعد تتعامل مع أشعة الشمس بالطريقة نفسها التي اعتدت عليها؛ فالتعرض الذي كان يمر سابقاً دون مشكلة قد يتسبب اليوم في تهيجها أو ظهور أعراض تشبه حروق الشمس. يعود هذا التغير إلى التحولات الطبيعية في تركيب البشرة ووظائفها مع التقدم في السن، مما يجعلها أكثر عُرضة لتأثير الأشعة فوق البنفسجية.
تتضمن هذه التغيرات ترقق طبقتي البشرة والأدمة وفقدان الكولاجين، إضافة إلى تراجع معدل تجدد خلايا الجلد إلى النصف تقريباً بين سن الثلاثين والسبعين، مما يبطئ قدرتها على التعافي وتصليح تلف الحمض النووي الناجم عن الأشعة. كما يفقد الجلد جزءاً من خلاياه الميلانينية المسؤولة عن إنتاج الميلانين، وهو خط الدفاع الطبيعي الذي يمتص ويشتت الأشعة فوق البنفسجية.
أبرز العوامل المؤثرة في زيادة الحساسية للشمس
* التغيرات الهرمونية (بعد انقطاع الطمث): يؤدي انخفاض مستويات هرمون الإستروجين لدى النساء إلى فقدان الكولاجين وضعف الحاجز الخارجي للبشرة، مما يقلل من مقاومتها للإجهاد التأكسدي والتلف الناجم عن الشمس.
* الحساسية الضوئية الناتجة عن الأدوية: يزداد مع التقدم في السن تناول بعض العقاقير التي تسبب “حساسية ضوئية”، مفضية إلى طفح جلدي أو أعراض كالحروق تظهر في المناطق المعرضة للشمس بحدود واضحة.
* أبرز الأدوية المسببة للحساسية:
* بعض المضادات الحيوية ومدرات البول.
* أدوية خفض الكولسترول وضغط الدم.
* الريتينويدات ومضادات الالتهاب غير الستيرويدية (NSAIDs).
* بعض العلاجات الهرمونية البديلة.
تظهر الدراسات أن معظم كبار السن يتناولون دواءً واحداً على الأقل يزيد الحساسية الضوئية مع تدني نسبة مستخدمي واقيات الشمس بانتظام. لذا يُنصح بمراجعة قائمة الأدوية مع الطبيب المختص عند ملاحظة تفاعلات جلدية غير معتادة بعد التعرض للشمس.