جهود أمريكية جديدة لإنهاء الحرب: مبعوثا ترامب يتوجهان إلى موسكو وكييف في ظل مخاوف من تصعيد روسي

6a9adb7e0cceb

يتوجه المبعوثان الرئاسيان الأمريكيان، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، إلى موسكو وكييف هذا الأسبوع في مسعى تجديدي لاستئناف الجهود الدبلوماسية الرامية إلى إنهاء الحرب في أوكرانيا.
وفقًا لموقع “أكسيوس” نقلاً عن مسؤولين أمريكيين، تبدأ رحلة المبعوثين يوم الجمعة، حيث من المقرر أن يلتقيا بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين في الكرملين يوم السبت، قبل التوجه إلى كييف للقاء الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يوم الأحد. وتعد هذه الزيارة الأولى للمبعوثين إلى العاصمة الأوكرانية منذ عودة ترامب إلى البيت الأبيض، وتأتي بعد 10 أيام من اجتماع مدير وكالة المخابرات المركزية، جون راتكليف، برؤساء الأجهزة الاستخباراتية والأمنية الروسية في موسكو لتقييم مدى مرونة القيادة الروسية تجاه المسار الدبلوماسي.
وكان ويتكوف وكوشنر قد اجتمعا مع الرئيس ترامب في البيت الأبيض يوم الخميس لمناقشة التفاصيل النهائية للزيارة، التي أكد مسؤولون أمريكيون وأوكرانيون أن ترتيباتها استمرت لأشهر وشهدت تأجيلات متكررة قبل تثبيت موعدها الحالي.
تأتي هذه التحركات بعد توقف المفاوضات التي ترعاها إدارة ترامب بين الطرفين في منتصف فبراير الماضي، قبيل اندلاع أزمة الحرب على إيران. ورغم استمرار المحادثات المنفصلة للمبعوثين خلال الأشهر الماضية، إلا أنها لم تحقق أي خرق ملموس، في وقت لمح فيه كيريلو بودانوف، رئيس مكتب زيلينسكي، إلى إمكانية استئناف المفاوضات المباشرة برعاية واشنطن خلال سبتمبر الجاري.
في المقابل، تخيم الشكوك الأوكرانية على فرص نجاح الزيارة؛ إذ تشير تقارير استخباراتية في كييف إلى استعداد موسكو لتصعيد ميداني واسع. وأوضح بافلو باليسا، نائب رئيس مكتب زيلينسكي، أن بوتين وجّه الجيش الروسي لإعداد سيناريوهات لشن هجمات جديدة شمال البلاد تستهدف منطقتي كييف وتشرنيغيف، بالتزامن مع تكثيف ضربات الصواريخ والطائرات المسيرة على المدن الأوكرانية.
ورغم رفض بوتين السابق لمقترحات ترامب بشأن عقد قمة ثلاثية تجمع القادة الثلاثة، رحب الرئيس زيلينسكي بالزيارة المرتقبة عبر منصة “إكس”، مشدداً على أهمية استمرار الانخراط الأمريكي الفاعل، ومؤكداً جاهزية بلاده لإجراء محادثات جوهرية ومباشرة مع المبعوثين.