ترقب عالمي لخطاب وارش في «جاكسون هول»: هل تستأنف واشنطن رفع الفائدة وسط أزمة الدين وضغوط التضخم؟

1743893.jpeg

دخلت الأسواق العالمية جلسة الجمعة في حالة ترقب حذر قبل أول خطاب رئيسي لكيفن وارش بصفته رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) في ندوة «جاكسون هول»؛ وسط انقسام متزايد بشأن ما إذا كان البنك بحاجة إلى استئناف رفع أسعار الفائدة لمواجهة تضخم لا يزال أعلى بكثير من هدفه، أم أن التباطؤ المحتمل في الاقتصاد وسوق العمل يبرر مزيداً من الانتظار.

يبدأ وارش كلمته في الساعة 14:00 بتوقيت غرينتش، في حدث يراقبه المستثمرون من أسواق الأسهم والسندات والعملات والسلع، بحثاً عن أي إشارات توضح كيفية موازنة «الفيدرالي» بين تضخم لا يزال مرتفعاً ومخاطر تباطؤ النمو. وقد أبقى البنك سعر الفائدة في نطاق 3.50 إلى 3.75 في المائة منذ ديسمبر (كانون الأول)، لكن بيانات يوليو (تموز) أعادت الجدل بشأن كفاية هذه المستويات، حيث استقر مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي، المقايس المفضل لدى البنك، عند 3.7 في المائة.

مؤشرات السوق وانقسام مسؤولي الفيدرالي
* انقسام صناع السياسة النقدية: يرى جيفري شميد (رئيس «فيدرالي كليفلاند») أن التضخم لا يزال «عنيداً ومستمراً»، بينما أكدت بيث هاماك (رئيسة «فيدرالي كليفلاند») أن «وقت التحرك قد حان». وفي المقابل، تبنت سوزان كولينز (رئيسة «فيدرالي بوسطن») موقفاً أكثر حذراً لكون البيانات مختلطة.
* توقعات الفائدة: تمنح أسواق العقود الآجلة احتمالاً يقارب 35 في المائة لرفع الفائدة في اجتماع سبتمبر (أيلول)، مع توقع كامل تقريباً لتحرك جديد قبل نهاية العام.
* مأزق سوق السندات والدين الحكومي: واجه وارش تعقيدات إضافية بعد تجاوز الدين الحكومي 40 تريليون دولار. وقفز عائد سندات الخزانة لأجل 30 عاماً مؤخراً متجاوزاً 5.3 في المائة لأول مرة منذ 2007، مما دفع وزارة الخزانة لتوسيع عمليات إعادة شراء السندات الطويلة لتعزيز السيولة.
* تحركات العملات والأسهم: استقر الدولار قرب 99.20 نقطة، فيما حافظ اليوان الصيني على قوته عند 6.72 للدولار. وفي آسيا، صعد مؤشر «نيكي» 0.5% وقفزت أسهم تايوان 0.8% بدعم من نتائج «إنفيديا»، بينما تراجع مؤشر «كوسبي» الكوري 1.5%.

مؤشرات الطاقة والأسواق المالية
| المؤشر / السلعة | المستوى الحالي | الاتجاه والتأثير |
|—|—|—|
| خام برنت القياسي | ~ 89.33 دولار للبرميل | تراجع أسبوعي يتجاوز 5% بعد اتفاق إيران وعمان على تنظيم الحركة في مضيق هرمز، مما يخفف ضغوط التضخم. |
| سندات الخزانة (30 سنة) | ~ 5.20% | انخفاض قدره 7 نقاط أساس خلال الأسبوع مع تواصل مخاوف تكلفة تمويل الدين الحكومي. |
| سندات الخزانة (10 سنوات) | ~ 4.68% | استقرار نسبي وسط ترقب الأسواق لخطاب «جاكسون هول». |
تضع هذه المعطيات كيفن وارش أمام اختبار حقيقي لإثبات استقلالية البنك المركزي عن الاعتبارات السياسية وإدارة الرئيس دونالد ترمب التي تفضل تكاليف اقتراض منخفضة. فخطابه لن يُقاس فقط بدرجة تشدده، بل بقدرته على تحديد إطار واضح لمستويات التضخم وسوق العمل التي ستحدد ما إذا كانت موجة التشديد النقدي تقترب من نهايتها أم أنها تستعد لفصل جديد.