هل تُسبّب التمارين المكثفة نوبة قلبية؟ الفوائد، المخاطر، والفئات الأكثر عرضة للخطر
تُثير الحوادث القلبية المفاجئة أثناء ممارسة الرياضة تخوفات لدى البعض من التمارين المكثفة، إلا أن الخبراء يؤكدون أن الفوائد الصحية للنشاط البدني المنتظم تفوق المخاطر بمراتب؛ إذ تتراوح نسبة حدوث الموت القلبي المفاجئ أثناء الرياضة بين 0.31 و2.1 حالة فقط لكل 100 ألف شخص سنوياً. وتكمن المشكلة الحقيقية في الخمول البدني بدلاً من ممارسة الرياضة نفسها؛ حيث إن التمارين الشاقة لا تُنشئ أمراضاً قلبية من العدم، بل قد تكون المحفز لمشاكل صحية كامنة وتراكمات دهنية مسبقة في الشرايين.
وتختلف المسببات حسب العمر؛ إذ ترتبط الحوادث لدى من هم دون 35 عاماً بأمراض قلبية وراثية أو تغيرات بنيوية، بينما تُعزى لدى كبار السن لتصلب الشرايين وعوامل الخطورة كـ السكري، ارتفاع ضغط الدم والكلسترول، السمنة، والتدخين. وللحفاظ على سلامة القلب أثناء ممارسة النشاط البدني، ينصح الأطباء بالتدريج في زيادة شدة التمارين، الحرص على الإحماء والتهدئة، اختيار أنشطة تتناسب مع مستوى اللياقة البدنية، وتعديل المجهود في الأجواء الحارة لتجنب الجهد الإضافي على الجهاز الدوري.
