حبس الأنفاس والتأثير على الدماغ: تدريبات الغوص الحر تُعزز المرونة العصبية وقوة الذاكرة
أظهرت دراسة حديثة نُشرت نتائجها نقلاً عن صحيفة “نيويورك بوست” أن التدريب المنتظم على حبس الأنفاس لدقائق لدى ممارسي الغوص الحر (Freediving) يرتبط بتغيرات إيجابية في طريقة تواصل مناطق الدماغ، مما يسهم في الحفاظ على الذاكرة وتعزيز مرونة الدماغ للتكيف مع ظروف انخفاض الأكسجين. وشملت الدراسة 17 غواصاً خضعوا لبرنامج تدريبي لمدة سبعة أشهر وتمت مقارنتهم بمجموعة مرجعية تُمارس التمارين الهوائية؛ حيث أظهرت فحوصات الدماغ واختبارات الذاكرة زيادة في قوة الاتصال بين “الحُصين” (المرتبط بالذاكرة) و”المخيخ” (المسؤول عن الحركة والقدرات العقلية).
ويرى الباحثون أن هذه التغيرات تُشير إلى إعادة توجيه الدماغ لتركيزه نحو العمليات الداخلية لحماية الذاكرة والوظائف الذهنية، وهو ما قد يفتح الآفاق مستقبلاً لتطوير علاجات قائمة على التعرض المحسوب والمستهدف لانخفاض الأكسجين لمكافحة تدهور القدرات العقلية والتقدم في العمر. ومع ذلك، شدد الباحثون على أن نتائج الدراسة محصورة في نطاق ضيق وحذروا من ممارسة حبس الأنفاس لفترات طويلة دون تدريب متخصص ومراقبة أمنية لتجنب المخاطر الصحية الشديدة.
