مناشدة عاجلة للرئاسي والتحالف: مدير شرطة الفيوش يطالب بإحالة المتهمين بمحاولة اغتياله للقضاء
ناشد مدير شرطة الفيوش بمحافظة لحج، النقيب إبراهيم مرعي، رئيس مجلس القيادة الرئاسي ووزير الداخلية وقيادة التحالف العربي والجهات الأمنية والقضائية المختصة، التدخل العاجل لإحالة متهمين بمحاولة اغتياله إلى القضاء، بعد نحو ثلاثة أشهر من الهجوم الذي أدى إلى إصابته واثنين من مرافقيه.
وقال مرعي، في بيان نشره على حسابه في “فيسبوك”، إن الهجوم وقع عند الساعة الثانية والنصف من فجر 27 مايو الماضي، عشية عيد الأضحى، واستهدف حياته بصورة مباشرة، ما أسفر عن إصابته وإصابة اثنين من مرافقيه.
وأضاف أن الأجهزة الأمنية ضبطت المتهمين في الواقعة، إلا أنهم لم يُحالوا حتى الآن إلى الجهات المختصة لاستكمال الإجراءات القانونية والقضائية بحقهم، مشيراً إلى تعرضه لضغوط للقبول بحلول قبلية وودية.
وأكد مرعي أن القضية تتعلق باعتداء مسلح ومحاولة اغتيال، وينبغي أن تأخذ مسارها القانوني دون تدخل أو وساطة، متسائلاً عن أسباب معالجة قضايا الاعتداءات المسلحة ومحاولات الاغتيال بالوساطات والحلول القبلية بدلاً من إحالتها إلى القضاء وتطبيق القانون.
وأشار إلى أن هذه ليست الواقعة الأولى، إذ سبق أن تعرض لاعتداء مماثل في 18 ديسمبر 2024، عندما أقدم أحد الأشخاص على إطلاق الرصاص الحي باتجاهه، وكان يحمل قنبلة ويهدد باستخدامها.
وأوضح أنه ومرافقيه امتنعوا عن الرد خلال الاعتداء السابق، رغم قدرتهم على ذلك، حرصاً على أرواح المواطنين، نظراً إلى وقوع الحادثة وسط حي سكني، مؤكداً أن أولويتهم بصفتهم رجال أمن كانت حماية المواطنين وتجنيب الأبرياء أي أذى.
وقال إنه رفع التقارير الأمنية اللازمة بشأن الواقعة، قبل أن يفاجأ لاحقاً بعقد لقاء جمعه بالمتهم بهدف تسوية القضية ودياً داخل مقر تابع للدولة، رغم وجود أمر قبض قهري بحقه.
وأشار مرعي إلى ما وصفه بـ”التهميش” الذي تعرضت له قضية والده، الشيخ العلامة عبدالرحمن العدني، وقضايا أخرى، مضيفاً أنه يواجه الأمر ذاته حالياً رغم إصابته واثنين من مرافقيه في محاولة الاغتيال الأخيرة.
وطالب بإحالة المتهمين في هجوم 27 مايو إلى الجهات المختصة بصورة عاجلة، وفتح تحقيق قانوني شامل وشفاف في ملابسات الواقعة، ومحاسبة كل من تثبت مسؤوليته أو تورطه فيها وفقاً للقانون.
كما دعا إلى منع تحويل القضية إلى مسار قبلي أو تسوية ودية، وإعادة النظر في حادثة 18 ديسمبر 2024 والتحقيق في الإجراءات التي رافقتها، إلى جانب توفير الحماية القانونية والأمنية لرجال الأمن أثناء أداء واجباتهم، وضمان عدم إفلات المعتدين عليهم من المساءلة.
وأكد مرعي أنه لا يطالب بالانتقام من أحد، وإنما بإنفاذ القانون وإخضاع المتهمين للتحقيق والمحاكمة أمام الجهات المختصة، محذراً من أن السكوت عن مثل هذه الاعتداءات لا يحمي رجال الأمن ولا يحفظ هيبة الدولة ولا يردع المعتدين.
وشدد على أن إنصاف رجل الأمن عند تعرضه للاعتداء لا يمثل حقاً شخصياً فحسب، بل يعد حماية لهيبة الدولة ومؤسساتها، مؤكداً تمسكه بالاحتكام إلى القانون ورفض أن تكون الوساطة أو القبيلة أو السلاح بديلاً عن مؤسسات الدولة.
