معركة التمثيل العادل: هل تنجح أفريقيا في اقتحام النادي الدائم لمجلس الأمن وتجاوز عقبة “الفيتو”؟

1793941.jpeg

رفع القادة الأفارقة من حدة مطالبهم الداعية لإصلاح هيكلية مجلس الأمن الدولي، خلال جلسات الجمعية العامة للأمم المتحدة المنعقدة في نيويورك، مطالباتٍ بحصول القارة على مقعدين دائمين يمتلكان كافة الصلاحيات بما فيها حق “الفيتو”، إلى جانب زيادة التمثيل في المقاعد غير الدائمة.

وشدد رؤساء كينيا وغانا ونيجيريا في كلماتهم على أن إقصاء قارة تضم أكثر من ربع أعضاء الجمعية العامة ونحو 18% من سكان العالم يمثل خللاً يضرب شرعية الأمم المتحدة ومصداقيتها؛ حيث تحولت أفريقيا لـ موضوع رئيسي لقرارات المجلس دون أن يكون لها صوت دائم في صناعة القرار. وتستند السردية الأفريقية إلى أن موازين القوة الحالية تعود لعام 1945 حين كانت غالبية دول القارة تحت وطأة الاستعمار، وهو ما وصفه الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش بأنه وضع غير عادل ولا يمكن الدفاع عنه.

ورغم هذه المبررات الأخلاقية والسياسية، تتصادم التطلعات الأفريقية مع عقبتين رئيسيتين:
* فيتو القوى الخمس الكبرى: يتطلب تعديل الميثاق موافقة الأعضاء الدائمين؛ وفي حين تدعم واشنطن منح مقعدين دائمين لأفريقيا دون حق “الفيتو” (وهو ما يرفضه الأفارقة للحد من التمييز)، تظهر موسكو وبكين حذرًا شديدًا تجاه فتح الميثاق لتجنب تراجع نفوذهما أو صعود منافسين إقليميين آخرين.
* التنافس الأفريقي الداخلي: يُشكل غياب آلية واضحة داخل الاتحاد الأفريقي لتحديد هوية القوتين اللتين ستشغلان المقعدين المأمولين في حال إقرارهما نقطة ضعف جوهرية، في ظل تنافس محتدم وصامت بين عواصم كبرى مثل نيجيريا، جنوب أفريقيا، مصر، الجزائر، المغرب، وإثيوبيا.