عودة التوتر إلى شمال إثيوبيا: هل تنزلق البلاد نحو صدام شامل أم تحسم أديس أبابا مواجهات تيغراي سريعًا؟
بعد شهور من التوتر الحذر، يتجه إقليم تيغراي في شمال إثيوبيا نحو فصل جديد من الصراع الميداني بين “جبهة تحرير شعب تيغراي” والحكومة الفيدرالية، عززه تدشين تحالف جديد يضم 7 جماعات معارضة ومسلحة يهدف لإسقاط النظام؛ مما يثير مخاوف واسعة من تكرار سيناريو الحرب الأهلية الدامية التي اندلعت عام 2020.
وشهدت مناطق الإقليم، اليوم الجمعة، قطعًا لخدمات الإنترنت واحتدامًا في المواجهات؛ حيث سيطرت قوات تيغراي على 3 مطارات وشنّت هجمات في إقليمي عفر وأمهرة لقطع خطوط الإمداد الحيوية القادمة من جيبوتي. وأثارت هذه التطورات ذعر الأهالي والمواطنين الذين سارعوا لتخزين المواد الغذائية والسيولة النقدية خشية فرض حصار جديد وتوقف الخدمات الأساسية.
وفي المقابل، قلل برلمانيون ومحللون إثيوبيون في حديثهم لـ«الشرق الأوسط» من احتمال اتساع رقعة الصراع إلى حرب شاملة. وأكد البرلماني الإثيوبي محمد نور أحمد أن التطورات الأخيرة لن تعود بالبلاد إلى مأساة 2020؛ نظرًا لتراجع القدرات العسكرية للجبهة وفقدانها للحاضنة الشعبية، مؤكدًا أن الجيش الفيدرالي يمتلك الجاهزية والتقنيات الحديثة لحسم المعارك في فترة قصيرة.
من جانبه، أوضح المحلل السياسي عبد الشكور عبد الصمد أن ما يدار حاليًا ينطوي على تضخيم إعلامي؛ حيث تقتصر المواجهات على 3 جبهات فقط من أصل 12 بالإقليم. ولفت إلى أن جبهة تيغراي تعاني انقسامات داخلية حادة ونقصًا في العتاد، مؤكدًا أن التحالف المعارض الأخير يفتقر إلى الوزن الميداني الحقيقي ولا يشكل تهديدًا مصيريًا لسيادة الدولة واستقرارها.
