مخاوف أمنية وتجاوز لقيود السلامة: كيف يهدد الذكاء الاصطناعي بالأبحاث البيولوجية والتجسس الرقمي؟
تتزايد المخاوف الدولية بشأن المخاطر الوجودية لتقنيات الذكاء الاصطناعي المتقدمة، عقب أنباء عن نجاح بعض المستخدمين في تجاوز إجراءات الأمان بنماذج مثل “كلود” (Claude) التابع لشركة “أنثروبيك” للوصول إلى أبحاث متعلقة بالأسلحة البيولوجية، وسط تحذيرات من إمكانية استخدام هذه الأدوات لتطوير فيروسات جديدة أو نشر مسببات الأمراض.
تأتي هذه التطورات في ظل تصاعد التحذيرات من داخل القطاع نفسه؛ حيث استقال الباحث جاكوب كوكسون مُحذّرًا من أن الذكاء الاصطناعي قد يشكل تهديدًا وجوديًا للبشرية بحلول نهاية العقد الحالي. وتضاعف القلق هذا العام مع إطلاق نماذج أكثر قدرة مثل “ميثوس” (Mythos) من أنثروبيك، وتقارير عن قدرة نماذج “أوبن إيه آي” على اختراق الأنظمة بشكل مستقل.
أبرز المخاطر وإساءة الاستخدام للنماذج المتقدمة:
* المخاطر البيولوجية: يخشى الخبراء من استغلال الجماعات الإرهابية أو الدول لهذه النماذج لتصميم أسلحة بيولوجية، رغم وجود عقبات عملية مثل صعوبات التصنيع والتكلفة المالية.
* الاحتيال والمراقبة: كشف تقرير أنثروبيك عن استغلال النماذج في بناء شبكات مواعدة وهمية للاحتيال، وتطوير أنظمة مراقبة لتتبع المعارضين السياسيين.
* سرقة التقنيات (التقطير): اتهم التقرير 7 مختبرات صينية—بما فيها “Moonshot” و”DeepSeek”—بمحاولة تكرار تقنيات أنثروبيك عبر أساليب ملتوية لاستخلاص قدرات النماذج الأمريكية المتطورة.
يتزايد الإجماع اليوم بين المسؤولين التنفيذيين وباحثي الأمن البيولوجي على ضرورة فرض تنظيمات صارمة على استخدام الذكاء الاصطناعي في مجالات علوم الحياة لتفادي سيناريوهات كارثية.
